نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٣٢ - ٣٣٣
٣٣٠ - و قال عليه السلام: أقلّ ما يلزمكم للّه أن لا تستعينوا بنعمه على معاصيه
٣٣١ - و قال عليه السلام: إنّ اللّه سبحانه جعل الطّاعة غنيمة الأكياس عند تفريط العجزة [١]
٣٣٢ - و قال عليه السلام: السّلطان وزعة اللّه فى أرضه [٢].
٣٣٣ - و قال عليه السلام فى صفة المؤمن: المؤمن بشره فى وجهه [٣] و حزنه فى قلبه، أوسع شىء صدرا، و أذلّ شىء نفسا [٤]، يكره الرّفعة، و يشنأ السّمعة، طويل غمّه، بعيد همّه، كثير صمته، مشغول وقته، شكور صبور، مغمور بفكرته [٥]، ضنين بخلّته [٦]، سهل الخليقة، ليّن العريكة!
[١] العجزة: جمع عاجز، و هم المقصرون فى أعمالهم لغلبة شهواتهم على عقولهم، و الأكياس: جمع كيس، و هم العقلاء، فاذا منع الضعيف إحسانه على فقير مثلا كان ذلك غنيمة للعاقل فى الاحسان إليه، و على ذلك بقية الأعمال الخيرية
[٢] الوزعة - بالتحريك -: جمع وازع، و هو الحاكم يمنع من مخالفة الشريعة، و الاخبار بالجمع لأن أل فى السلطان للجنس
[٣] البشر - بالكسر -: البشاشة و الطلاقة، أى: لا يظهر عليه إلا السرور و إن كان فى قلبه حزينا، كناية عن الصبر و التحمل
[٤] ذل نفسه لعظمة ربه و للمتضعين من خلقه، و للحق إذا جرى عليه، و كراهته للرفعة: بغضه للتكبر على الضعفاء، و لا يحب أن يسمع أحد بما يعمل للّه فهو يشنأ - أى: يبغض - السمعة، و طول غمه خوفا مما بعد الموت، و بعد همه لأنه لا يطلب إلا معالى الأمور
[٥] «مغمور» أى: غريق فى فكرته لأداء الواجب عليه لنفسه و ملته
[٦] الخلة - بالفتح - الحاجة. أى: بخيل باظهار فقره للناس، و الخليقة: الطبيعة، و العريكة: النفس