نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٥٤ - ١٦
و أعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم:
١٢ - و قال عليه السلام: إذا وصلت إليكم أطراف النّعم فلا تنفّروا أقصاها بقلّة الشّكر [١]
١٣ - و قال عليه السلام: من ضيّعه الأقرب أتيح له الأبعد [٢].
١٤ - و قال عليه السلام: ما كلّ مفتون يعاتب [٣].
١٥ - و قال عليه السلام: تذلّ الأمور للمقادير حتّى يكون الحتف فى التّدبير [٤]
١٦ -
و سئل عليه السلام عن قول الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم «غيّروا الشّيب [٥] و لا تشبّهوا باليهود» فقال عليه السلام: إنّما قال صلّى اللّه
[١] أطراف النعم: أوائلها، فاذا بطرتم و لم تشكروها بأداء الحقوق منها نفرت عنكم أقاصيها - أى: أواخرها - فحرمتموها
[٢] أتيح له: قدر له، و كم من شخص أضاه أقاربه فقدر اللّه له من الأباعد من يحفظه و يساعده.
[٣] أى: لا يتوجه العتاب و اللوم على كل داخل فى فتنة، فقد يدخل فيها من لا محيص له عنها لأمر اضطره فلا لوم عليه.
[٤] الحتف - بفتح فسكون -: الهلاك
[٥] غيروا الشيب بالخضاب ليراكم الأعداء كهولا أقوياء، ذلك و الدين قل - بضم القاف - أى: قليل أهله. و النطاق - ككتاب -: الحزام العريض، و اتساعه كناية عن العظم و الانتشار. و الجران - على وزن النطاق -: مقدم عنق البعير يضرب به على الأرض إذا استراح و تمكن، أى: بعد قوة الاسلام الانسان مع اختياره: إن شاء خضب، و إن شاء ترك