نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٥ - ٢٤ - و من وصيّة له عليه السّلام بما يعمل فى أمواله، كتبها بعد منصرفه من صفين
كقارب ورد [١] و طالب وجد (وَ مٰا عِنْدَ اَللّٰهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرٰارِ)
[قال الرضى] أقول: و قد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدم من الخطب، إلا أن فيه ههنا زيادة أوجبت تكريره
٢٤ - و من وصيّة له عليه السّلام
بما يعمل فى أمواله، كتبها بعد منصرفه من صفين
هذا ما أمر به عبد اللّه علىّ بن أبى طالب [أمير المؤمنين] فى ماله ابتغاء وجه اللّه، ليولجه به الجنّة [٢] و يعطيه به الأمنة
منها: و إنّه يقوم بذلك الحسن بن علىّ: يأكل منه بالمعروف، و ينفق فى المعروف، فإن حدث بحسن حدث [٣] و حسين حىّ قام بالأمر بعده، و أصدره مصدره.
[١] القارب: طالب الماء ليلا، كما قال الخليل. و لا يقال لطالبه نهارا، و قيل: القارب: الذى يسير إلى الماء و قد بقى بينه و بينه ليلة واحدة، و الاسم القرب - بزنة قفل و جمل - و القوم قاربون، و لا يقال مقربون، و قال المجد: و القرب: طلب الماء ليلا، أو ألا يكون بينه و بينه إلا ليلة، أو إذا كان بينكما يومان: فأول يوم تطلب فيه الماء القرب و الثانى الطلق - محركا - و قد قرب الابل - كنصر - قرابة - بالكسر - و أقربتها اه يريد أنه عليه السلام مستعد للموت، راغب فى لقاء اللّه، و ليس يكره ما يقبل عليه منه.
[٢] يولجه: يدخله، و الأمنة - بالتحريك -: الأمن
[٣] الحدث - بالتحريك -: الحادث، أى: الموت، و أصدره: أجراه كما كان يجرى على يد الحسن.