نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٢٤ - ٢٩٢
القليل خير من ترك الكثير.
٢٩٠ - و قال عليه السلام: لو لم يتوعّد اللّه على معصيته [١] لكان يجب أن لا يعصى شكرا لنعمه.
٢٩١ - و قال عليه السلام - و قد عزى الأشعث بن قيس عن ابن له -:
يا أشعث، إن تحزن على ابنك فقد استحقّت منك ذلك الرّحم، و إن تصبر ففى اللّه من كلّ مصيبة خلف. يا أشعث، إن صبرت جرى عليك القدر و أنت مأجور، و إن جزعت جرى عليك القدر و أنت مأزور [٢]، [يا أشعث] ابنك سرّك و هو بلاء و فتنة [٣] و حزنك و هو ثواب و رحمة.
٢٩٢ - و قال عليه السلام على قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم ساعة دفن: - إنّ الصّبر لجميل إلاّ عنك، و إنّ الجزع لقبيح إلاّ عليك، و إنّ المصاب بك لجليل، و إنّه قبلك و بعدك لجلل [٤].
[١] التوعد: الوعيد. أى: لو لم يوعد على معصيته بالعقاب
[٢] اى: مقترف للوزر، و هو الذنب،
[٣] «سرك» أى: أكسبك سرورا، و ذلك عند ولادته، و هو إذ ذاك بلاء بتكاليف تربيته، و فتنة بشاغل محبته، و حزنك: أكسبك الحزن. و ذلك عند الموت
[٤] أى: إن المصائب قبل مصيبتك و بعدها هينة حقيرة، و الجلل - بالتحريك - الهين الصغير. و قد يطلق على العظيم، و ليس مرادا هنا