نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٨ - ٧ - و من كتاب له عليه السّلام إليه أيضا
٦ - و من كتاب له عليه السّلام
إلى معاوية
إنّه بايعنى القوم الّذين بايعوا أبا بكر و عمر و عثمان، على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشّاهد أن يختار، و لا للغائب أن يردّ، و إنّما الشّورى للمهاجرين و الأنصار. فإن اجتمعوا على رجل و سمّوه إماما كان ذلك [للّه] رضا، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إلى ما خرج منه، فإن أتى قاتلوه على اتّباعه غير سبيل المؤمنين، و ولاّه اللّه ما تولّى.
و لعمرى - يا معاوية - لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدنّى أبرأ النّاس من دم عثمان، و لتعلمنّ أنّى كنت فى عزلة عنه، إلاّ أن تتجنّى [١] [فتجنّ] ما بدا لك، و السّلام.
٧ - و من كتاب له عليه السّلام
إليه أيضا
أمّا بعد، فقد أتتنى منك موعظة موصّلة [٢]، و رسالة محبّرة، نمّقتها بضلالك،
[١] تجنى - كتولى -: ادعى الجناية على من لم يفعلها، و «تجن ما بدا لك» اى: تستره و تخفيه
[٢] موصلة - بصيغة المفعول -: ملفقة من كلام مختلف، وصل بعضه ببعض على التباين، كالثوب المرقع، و «محبرة» أى: مزينة، و نمقتها: حسنت كتابتها، و أمضيتها: أنفذتها و بعثتها، و «كتاب» عطف على «موعظة»