نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٤٨ - ٣٩٦
ربّه، و ساعة يرمّ معاشه [١]، و ساعة يخلّى بين نفسه و بين لذّتها فيما يحلّ و يجمل و ليس للعاقل أن يكون شاخصا إلاّ فى ثلاث: مرمّة لمعاش، أو خطوة فى معاد أو لذّة فى غير محرّم.
٣٩١ - و قال عليه السلام: ازهد فى الدّنيا يبصّرك اللّه عوراتها، و لا تغفل فلست بمغفول عنك!
٣٩٢ - و قال عليه السلام: تكلّموا تعرفوا، فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه
٣٩٣ - و قال عليه السلام: خذ من الدّنيا ما أتاك، و تولّ عمّا تولّى عنك فإن أنت لم تفعل فأجمل فى الطّلب [٢]
٣٩٤ - و قال عليه السلام: ربّ قول أنفذ من صول [٣]
٣٩٥ - و قال عليه السلام: كلّ مقتصر عليه كاف [٤]
٣٩٦ - و قال عليه السلام: المنيّة و لا الدّنيّة! و التّقلّل و لا التّوسل [٥]
[١] يرم - بكسر الراء و ضمها - أى: يصلح، و المرمة - بالفتح - الاصطلاح و المعاد: ما تعود إليه فى القيامة
[٢] أى: فان رغبت فى طلب ما تولى و ذهب عنك منها فليكن طلبك جميلا واقفا بك عند الحق
[٣] الصول - بالفتح - السطوة
[٤] مقتصر - بفتح الصاد - اسم مفعول، و إذا اقتصرت على شىء فقنعت به فقد كفاك.
[٥] «المنية» أى: الموت، يكون و لا يكون ارتكاب الدنية كالتذلل و النفاق، و «التقلل» أى: الاكتفاء بالقليل يرضى به الشريف و لا يرضى بالتوسل إلى الناس.