نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٣٦ - ٣٥٤
قلّ حياؤه قلّ ورعه، و من قلّ ورعه مات قلبه، و من مات قلبه دخل النّار.
و من نظر فى عيوب النّاس فأنكرها ثمّ رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه [١] [و القناعة مال لا ينفد] و من أكثر من ذكر الموت رضى من الدّنيا باليسير و من علم أنّ كلامه من عمله قلّ كلامه إلاّ فيما يعنيه.
٣٥٠ - و قال عليه السلام: للظّالم من الرّجال ثلاث علامات: يظلم من فوقه بالمعصية [٢]، و من دونه بالغلبة، و يظاهر القوم الظّلمة
٣٥١ - و قال عليه السلام: عند تناهى الشّدّة تكون الفرجة، و عند تضايق حلق البلاء يكون الرّخاء
٣٥٢ - و قال عليه السلام لبعض أصحابه: لا تجعلنّ أكثر شغلك بأهلك و ولدك: فان يكن أهلك و ولدك أولياء اللّه فانّ اللّه لا يضيع أولياءه، و إن يكونوا أعداء اللّه فما همّك و شغلك بأعداء اللّه؟!
٣٥٣ - و قال عليه السلام: أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله
٣٥٤ - و هنأ بحضرته رجل رجلا بغلام ولد له فقال له: ليهنئك الفارس فقال عليه السلام: لا تقل ذلك، و لكن قل شكرت الواهب، و بورك لك
[١] لأنه قد أقام الحجة لغيره على نفسه، و رضى برجوع عيبه على ذاته
[٢] معصية أوامره و نواهيه، أو خروجه عليه و رفضه لسلطته، و ذلك ظلم، لأنه عدوان على الحق، و الغلبة: القهر، و «يظاهر» أى: يعاون، و الظلمة: جمع ظالم