نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٧ - ١٦ - و كان يقول عليه السلام لأصحابه عند الحرب
١٥ - و كان عليه السلام يقول
إذا لقى العدو محاربا:
الّلهمّ أفضت [إليك] القلوب [١] و مدّت الأعناق، و شخصت الأبصار، و نقلت الأقدام، و أنضيت الأبدان.
الّلهمّ قد صرّح مكتوم الشّنآن [٢]، و جاشت مراجل الأضغان الّلهمّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا، و كثرة عدوّنا، و تشتّت أهوائنا (رَبَّنَا اِفْتَحْ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَ قَوْمِنٰا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْفٰاتِحِينَ)
١٦ - و كان يقول عليه السلام
لأصحابه عند الحرب
لا تشتدّنّ عليكم فرّة بعدها كرّة [٣]، و لا جولة بعدها حملة، و أعطوا السّيوف حقوقها، و وطّئوا للجنوب مصارعها [٤] و اذمروا أنفسكم على الطّعن
[١] أفضت: انتهت، و وصلت. و أنضيت: أبليت بالهزال و الضعف فى طاعتك
[٢] صرح القوم بما كانوا يكتمون من البغضاء، و جاشت: غلت، و المراجل: القدور، واحدها مرجل. و الأضغان: جمع ضغن، و هو الحقد
[٣] لا يشق عليكم الأمر إذا انهزمتم متى عدتم للكرة، و لا تثقل عليكم الدورة من وجه العدو إذا كانت بعدها حملة و هجوم عليه
[٤] وطئوا: مهدوا للجنوب جميع جنب، مصارعها: أماكن سقوطها، واحدها مصرع. أى: إذا ضربتم فأحكموا الضرب ليصيب، فكأنكم مهدتم للمضروب مصرعه، و اذمروا - على وزن اكتبوا - أى: حرضوا
«٥ - ن - ج - ٣»