نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٣٨ - ٣٦٢
استدراجا فقد أمن مخوفا، و من ضيّق عليه فى ذات يده فلم ير ذلك اختبارا فقد ضيّع مأمولا
٣٥٩ - و قال عليه السلام: يا أسرى الرّغبة أقصروا [١] فانّ المعرّج على الدّنيا لا يروعه منها إلاّ صريف أنياب الحدثان [٢]. أيّها النّاس، تولّوا من أنفسكم تأديبها، و اعدلوا بها عن ضراوة عاداتها [٣]
٣٦٠ - و قال عليه السلام: لا تظنّنّ بكلمة خرجت من أحد سوءا و أنت تجد لها فى الخير محتملا
٣٦١ - و قال عليه السلام: إذا كانت لك إلى اللّه، سبحانه، حاجة فابدأ بمسألة الصّلاة على رسوله، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ثمّ سل حاجتك فانّ اللّه أكرم من أن يسأل حاجتين [٤] فيقضى إحداهما و يمنع الأخرى
٣٦٢ - و قال عليه السلام: من ضنّ بعرضه فليدع المراء [٥]
[١] أسرى: جمع أسير، و الرغبة: الطمع، و أقصروا: كفوا
[٢] المعرج: المائل إليها أو المعول عليها أو المقيم بها، و يروعه: يفزعه و الصريف: صوت الأسنان و نحوها عند الاصطكاك. و الحدثان - بالكسر - النوائب
[٣] الضراوة: اللهج بالشىء و الولوع به، أى: كفوا أنفسكم عن اتباع ما تدفع إليه عاداتها
[٤] الحاجتان: الصلاة على النبى و حاجتك، و الأولى مقبولة مجابة قطعا
[٥] ضن: بخل، و المراء: الجدال فى غير حق، و فى تركه صون للعرض عن الطعن