نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٨٤ - ١٣٦
١٣٤ - و قال عليه السلام: لا يكون الصّديق صديقا حتّى يحفظ أخاه فى ثلاث: فى نكبته، و غيبته، و وفاته. [١]
١٣٥ - و قال عليه السلام: من أعطى أربعا لم يحرم أربعا: من أعطى الدّعاء لم يحرم الإجابة [٢]، و من أعطى التّوبة لم يحرم القبول، و من أعطى الاستغفار لم يحرم المغفرة، و من أعطى الشّكر لم يحرم الزّيادة.
قال الرضى: و تصديق ذلك كتاب اللّه، قال اللّه فى الدّعاء: (اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) و قال فى الاستغفار: (وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اَللّٰهَ يَجِدِ اَللّٰهَ غَفُوراً رَحِيماً)
و قال فى الشكر: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) و قال فى التوبة (إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللّٰهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهٰالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولٰئِكَ يَتُوبُ اَللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَ كٰانَ اَللّٰهُ عَلِيماً حَكِيماً).
١٣٦ - و قال عليه السلام: الصّلاة قربان كلّ تقىّ، و الحجّ جهاد كلّ ضعيف، و لكلّ شىء زكاة و زكاة البدن الصّيام، و جهاد المرأة حسن التّبعّل [٣].
[١] أى: لا يضيع شيئا من حقوقه فى الأحوال الثلاثة.
[٢] المراد بالدعاء المجاب: ما كان مقرونا باستعداد بأن يصحبه العمل لنيل المطلوب. و بالتوبة و الاستغفار: ما كانا ندما على الذنب يمنع من العود إليه، و بالشكر: تصريف النعم فى وجوهها المشروعة
[٣] حسن التبعل: إطاعة الزوج.