نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٠٤ - ٢٣٣
٢٢٩ - و قال عليه السلام: كفى بالقناعة ملكا، و بحسن الخلق نعيما، و سئل عليه السلام عن قوله تعالى: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيٰاةً طَيِّبَةً) فقال: هى القناعة
٢٣٠ - و قال عليه السلام: شاركوا الّذى قد أقبل عليه الرّزق، فانّه أخلق للغنى و أجدر بإقبال الحظّ عليه [١].
٢٣١ - و قال عليه السلام فى قوله تعالى: (إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ اَلْإِحْسٰانِ)
العدل: الإنصاف، و الإحسان: التّفضّل.
٢٣٢ - و قال عليه السلام: من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطّويلة
قال الرضى: أقول: و معنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله فى سبيل الخير و البز و إن كان يسيرا فإن اللّه تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا، و اليدان ههنا: عبارتان عن النعمتين، ففرق عليه السلام بين نعمة العبد و نعمة الرب [تعالى ذكره] فجعل تلك قصيرة و هذه طويلة، لأن نعم اللّه أبدا تضعف على نعم المخلوق أضعافا كثيرة [٢] إذ كانت نعم اللّه أصل النعم كلها، فكل نعمة إليها ترجع و منها تنزع
٢٣٣ - و قال عليه السلام لابنه الحسن عليهما السلام: لا تدعونّ إلى مبارزة [٣] و إن دعيت إليها فأجب فانّ الدّاعى باغ و الباغى مصروع.
[١] أى: إذا رأيتم شخصا أقبل عليه الرزق فاشتركوا معه فى عمله من تجارة أو زراعة أو غيرهما فانه مظنة الربح.
[٢] تضعف - مجهول -: من «أضعفه» إذا جعله ضعفين
[٣] المبارزة: بروز كل للآخر ليقتتلا، و مصروع: مغلوب مطروح