نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٧٨ - ١٢٠
من مأمنه!!
١١٦ - و قال عليه السلام: كم من مستدرج بالإحسان إليه [١] و مغرور بالسّتر عليه، و مفتون بحسن القول فيه! و ما ابتلى اللّه أحدا بمثل الإملاء له
١١٧ - و قال عليه السلام: هلك فىّ رجلان، محبّ غال [٢] و مبغض قال!
١١٨ - و قال عليه السلام: إضاعة الفرصة غصّة
١١٩ - و قال عليه السلام: مثل الدّنيا كمثل الحيّة ليّن مسّها و السّمّ النّاقع فى جوفها: يهوى إليها الغرّ الجاهل، و يحذرها ذو اللّبّ العاقل!
١٢٠ - و سئل عليه السلام عن قريش فقال: أمّا بنو مخزوم فريحانة قريش تحبّ حديث رجالهم، و النّكاح فى نسائهم، و أمّا بنو عبد شمس [٣] فأبعدها رأيا، و أمنعها لما وراء ظهورها، و أمّا نحن فأبذل لما فى أيدينا، و أسمح عند الموت بنفوسنا، و هم أكثر و أمكر و أنكر، و نحن أفصح و أنصح و أصبح
[١] استدرجه اللّه: تابع نعمته عليه و هو مقيم على عصيانه، إبلاغا للحجة و إقامة للمعذرة فى أخده. و الاملاء له: الامهال.
[٢] الغالى: المتجاوز الحد فى حبه بسبب غيره، أو دعوى حلول اللاهوت فيه أو نحو ذلك، و القالى: المبغض الشديد البغض
[٣] و منهم بنو أمية، أى: و هم - أى: بنو عبد شمس - أكثر الخ، «و نحن» أى: بنو هاشم