نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٦٣ - ٥١
٤٥ - و قال عليه السلام: لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفى هذا على أن يبغضنى ما أبغضنى [١]، و لو صببت الدّنيا بجمّاتها على المنافق على أن يحبّنى ما أحبّنى، و ذلك أنّه قضى فانقضى على لسان النّبىّ الأمّىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، أنّه قال: يا علىّ، لا يبغضك مؤمن، و لا يحبّك منافق
٤٦ - و قال عليه السلام: سيّئة تسوءك خير عند اللّه من حسنة تعجبك [٢]
٤٧ - و قال عليه السلام: قدر الرّجل على قدر همّته. و صدقه على قدر مروءته، و شجاعته على قدر أنفته، و عفّته على قدر غيرته.
٤٨ - و قال عليه السلام: الظّفر بالحزم، و الحزم بإجالة الرّأى، و الرّأى بتحصين الأسرار.
٤٩ - و قال عليه السلام: احذروا صولة الكريم إذا جاع، و اللّئيم إذا شبع
٥٠ - و قال عليه السلام: قلوب الرّجال وحشيّة، فمن تألّفها أقبلت عليه
٥١ - و قال عليه السلام: عيبك مستور ما أسعدك جدّك [٣]
[١] الخيشوم: أصل الأنف. و الجمات: جمع جمة - بفتح الجيم -: و هو من السفينة مجتمع الماء المترشح من ألواحها، أى: لو كفأت عليهم الدنيا بجليلها و حقيرها.
[٢] لأن الحسنة المعجبة ربما جر الأعجاب بها إلى سيئات، و السيئة المسيئة ربما بعث الكدر منها إلى حسنات
[٣] الجد - بالفتح - الحظ، أى: ما دامت الدنيا مقبلة عليك