نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٤٩ - ٧٦ - و من وصيّة له عليه السّلام لعبد اللّه بن العباس، عند استخلافه إياه على البصرة
٧٥ - و من كتاب له عليه السّلام
إلى معاوية فى أول ما بويع له
ذكره الواقدى فى كتاب الجمل
من عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبى سفيان: -
أمّا بعد، فقد علمت إعذارى فيكم و إعراضى عنكم [١]، حتّى كان ما لا بدّ منه و لا دفع له، و الحديث طويل، و الكلام كثير، و قد أدبر ما أدبر، و أقبل ما أقبل، فبايع من قبلك [٢] و أقبل إلىّ فى وفد من أصحابك
٧٦ - و من وصيّة له عليه السّلام
لعبد اللّه بن العباس، عند استخلافه إياه على البصرة
سع النّاس بوجهك و مجلسك و حكمك، و إيّاك و الغضب فإنّه طيرة من الشّيطان [٣]، و اعلم أنّ ما قرّبك من اللّه يباعدك من النّار، و ما باعدك من اللّه يقرّبك من النّار.
[١] «إعذارى» أى: إقامتى على العذر فى أمر عثمان صاحبكم، و إعراضى عنه بعدم التعرض له بسوء حتى كان قتله
[٢] ذهب ما ذهب من أمر عثمان، و أقبل علينا من أمر الخلافة ما استقبلناه، فبايع الذين قبلك، أى: عندك، و الوفد - بفتح فسكون -: الجماعة الوافدون، أى: القادمون.
[٣] الطيرة - كعنبة و فجلة -: الفأل الشؤم، و الغضب يتفاءل به الشيطان فى نيل مأربه من الغضبان