نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٢٧ - ٣١١
٣٠٧ - و قال عليه السلام: ينام الرّجل على الثّكل و لا ينام على الحرب [١]!! قال الرضى: و معنى ذلك أنه يصبر على قتل الأولاد و لا يصبر على سلب الأموال
٣٠٨ - و قال عليه السلام: مودّة الآباء قرابة بين الأبناء [٢] و القرابة إلى المودّة أحوج عن المودّة إلى القرابة.
٣٠٩ - و قال عليه السلام: اتّقوا ظنون المؤمنين، فإنّ اللّه تعالى جعل الحقّ على ألسنتهم
٣١٠ - و قال عليه السلام: لا يصدق إيمان عبد حتّى يكون بما فى يد اللّه أوثق منه بما فى يده [٣]
٣١١ - و قال عليه السلام: لأنس بن مالك، و قد كان بعثه إلى طلحة و الزبير لما جاء إلى البصرة يذكرهما شيئا مما سمعه من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فى معناهما، فلوى عن ذلك، فرجع إليه، فقال [٤] إنّى أنسيت ذلك الأمر
[١] الثكل - بالضم -: فقد الأولاد، و الحرب - بالتحريك -: سلب المال
[٢] إذا كان بين الآباء مودة كان أثرها فى الأبناء أثر القرابة من التعاون، و المرافدة، و المودة أصل فى المعاونة، و القرابة من أسبابها. و قد لا تكون مع القرابة معاونة إذا فقدت المحبة. فالأقرباء فى حاجة إلى المودة. أما الأولاد فلا حاجة بهم إلى القرابة.
[٣] أى: حتى تكون ثقته بما عند اللّه من ثواب و فضل أشد من ثقته بما فى يده
[٤] الضمير فى «قال، و لوى» لأنس. روى أن انسا كان فى حضرة النبى صلى اللّه عليه و سلم و هو يقول لطلحة و الزبير: إنكما تحاربان عليا و أنتما له ظالمان