نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٢١ - ٢٨١
إليك بسوء عملى، تقرّبا إلى عبادك، و تباعدا من مرضاتك [١].
٢٧٧ - و قال عليه السلام: لا و الّذى أمسينا منه فى غبر ليلة دهماء تكشر عن يوم أغرّ ما كان كذا و كذا [٢].
٢٧٨ -
و قال عليه السلام: قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول [٣] [منه]
٢٧٩ - و قال عليه السلام: إذا أضرّت النّوافل بالفرائض فارفضوها.
٢٨٠ - و قال عليه السلام: من تذكّر بعد السّفر استعدّ.
٢٨١ - و قال عليه السلام: ليست الرّويّة كالمعاينة مع الإبصار [٤] فقد
[١] يستعيذ باللّه من حسن ما يظهر منه للناس و قبح ما يبطنه للّه من السريرة. و قوله «محافظا» حال من الياء فى «سريرتى» و «رثاء الناس» بهمزتين، أو بياء يعد الراء -: إظهار العمل لهم ليحمدوه، و قوله «بجميع» متعلق برثاء
[٢] غبر الليلة - بضم الغين و سكون الباء -: بقيتها، و الدهماء: السوداء، و كشر عن أسنانه - كضرب -: أبداها فى الضحك و نحوه، و الأغر: أبيض الوجه. يحلف باللّه الذى أمسى بتقديره فى بقية ليلة سوداء تتفجر عن فجر ساطع الضياء، و وجه التشبيه ظاهر
[٣] اعمل قليلا و داوم عليه فهو أفضل من كثير تسأم منه فتتركه
[٤] الروية - بفتح فكسر فتشديد -: إعمال العقل فى طلب الصواب، و هى أهدى إليه من المعاينة بالبصر، فان البصر قد يكذب صاحبه فيريه العظيم البعيد صغيرا، و قد يريه المستقيم معوجا كما فى الماء. أما العقل فلا يغش من طلب نصيحته و فى نسخة «ليست الرؤية - بضم فهمز - مع الابصار» أى: إن الرؤية الصحيحة ليست هى رؤية البصر، و ليس العلم مقصورا على شهود المحسوس، فان البصر قد يغش، و إنما البصر بصر العقل فهو الذى لا يكذب ناصحه