نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٢٢ - ٢٨٧
تكذب العيون أهلها، و لا يغشّ العقل من استنصحه.
٢٨٢ - و قال عليه السلام: بينكم و بين الموعظة حجاب من الغرّة [١].
٢٨٣ - و قال عليه السلام: جاهلكم مزداد، و عالمكم مسوّف [٢].
٢٨٤ - و قال عليه السلام: قطع العلم عذر المتعلّلين.
٢٨٥ - و قال عليه السلام: كلّ معاجل يسأل الانظار، و كلّ مؤجّل يتعلّل بالتّسويف [٣].
٢٨٦ - و قال عليه السلام: ما قال النّاس لشىء «طوبى له» إلاّ و قد خبأ له الدّهر يوم سوء.
٢٨٧ - و سئل عن القدر فقال: طريق مظلم فلا تسلكوه، و بحر عميق فلا تلجوه، و سرّ اللّه فلا تتكلّفوه [٤].
[١] الغرة - بالكسر -: الغفلة.
[٢] أى: جاهلكم يغالى و يزداد فى العمل على غير بصيرة، و عالمكم يسوف بعمله - أى: يؤخره عن أوقاته - و بئست الحال هذه
[٣] «كل» بالتنوين فى الموضعين -: مبتدأ خبره «معاجل» بفتح الجيم - فى الأولى، و «مؤجل» بفتحها كذلك فى الثانى، أى: كل واحد من الناس يستعجله أجله و لكنه يطلب الأنظار - أى: التأخير - و كل منهم قد أجل اللّه عمره و هو لا يعمل تعللا بتأخير الأجل و الفسحة فى مدته و تمكنه من تدارك الفائت فى المستقبل.
[٤] فليعمل كل عمله المفروض عليه، و لا يتكل فى الأعمال على القدر