نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٩٢ - ٥٣ - و من كتاب له عليه السّلام كتبه للأشتر النخعى، لما ولاه على مصر و اعمالها حين اضطرب أمر محمد بن أبى بكر، و هو أطول عهد و أجمع كتبه للمحاسن
فرسخان [١] و صلّوا بهم المغرب حين يفطر الصّائم و يدفع الحاجّ [إلى منى] [٢] و صلّوا بهم العشاء حين يتوارى الشّفق إلى ثلث اللّيل، و صلّوا بهم الغداة و الرّجل يعرف وجه صاحبه، و صلّوا بهم صلاة أضعفهم و لا تكونوا فتّانين [٣]
٥٣ - و من كتاب له عليه السّلام
كتبه للأشتر النخعى، لما ولاه على مصر و اعمالها حين اضطرب [أمر] محمد بن أبى بكر، و هو أطول عهد
و أجمع كتبه للمحاسن
بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا ما أمر به عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين مالك بن الحارث الأشتر فى عهده إليه، حين ولاّه مصر: جباية خراجها، و جهاد عدوّها، و استصلاح أهلها، و عمارة بلادها
أمره بتقوى اللّه، و إيثار طاعته، و اتّباع ما أمر به فى كتابه: من فرائضه، و سننه، الّتى لا يسعد أحد إلاّ باتّباعها، و لا يشقى إلاّ مع جحودها و إضاعتها،
[١] أى: لا تزالوا تصلون بهم العصر من نهاية وقت الظهر ما دامت الشمس بيضاء حية لم تصفر، و ذلك فى جزء من النهار يسع السير فرسخين. و الضمير فى «فيها» للعضو باعتبار كونه مدة
[٢] «يدفع الحاج» أى: يفيض من عرفات
[٣] أى: لا يكون الامام موجبا لفتنة المأمومين و نفرتهم من الصلاة بالتطويل