فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٥ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في إجزاء غسل الجمعة عن الجنابة الشيخ سليمان الماحوزي
المحقّقين في کتابه الموسوم بـ ( معاهد التنبيه ) قائلاً : « إنّها هي المعتبرة ؛ لأنّ الرواح علي ما قاله في القاموس من الزوال الي الليل أو العشيّ (١٨)، فيراد حينئذٍ أنّ الغسل حينئذٍ يجزي من طلوع الفجر کما يجزي من الزوال .
قيل : ويکون فيه ردّ علي مالك حيث قال : لا يعتدّ بالغسل (١٩)إلا أن يتصل بالرواح الي صلاة الجمعة (٢٠)مستدلاً بقول النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) : « من جاء بالجمعة فليغتسل » (٢١)، وليس فيه دلالة علي اتصال الغسل بصلاة الجمعة ، کما لا يخفي علي المتأمّل .
قلت : وحينئذٍ فاللام لام التوقيت والمقارنة ، کما يقال کتبته لخمس خلون ، لا لام العاقبة ، کما ظنّه السيد المحقّق الداماد في معلّقاته علي الکتاب توجيهاً لنسخة الرواح ، کما لا يخفي علي المتدرّب في علم الإعراب (٢٢)، فتدبّر .
ثَمّ أقول : لا يخفي ما في هذا التوجيه من السخافة ورکاکة النظم والاُسلوب والمخالفة لسوق الکلام وما فيه التکرار ، فتدبّر .
ويحتمل أيضاً أن يکون المعني : يجزي الغسل يوم السبت ] الجمعة [ (٢٣)، کما يکون غسل الجمعة في آخر نهار الجمعة (٢٤).
(١٨) القاموس المحيط ( الفيروز آبادي ) ١ : ٢٢٥ . وفيه : الرواح : العشي ، أو من الزوال إلى الليل .
(١٩) توجد كلمة مضافة فوق السطر هنا غير مقروءة .
(٢٠) المقنعة ( المفيد ) : ٥٢٦ ـ ٥٢٧ .
(٢١) فتح الباري ( ابن حجر ) ٢ : ٢٩٥ . وفيه : « إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل » .
(٢٢) المقنعة ( المفيد ) : ٥٢٦ ـ ٥٢٧ .
(٢٣) كذا في النسخة ، والأنسب ( للجمعة ) أو ( عن يوم الجمعة ) ونحوهما .
(٢٤) والمراد : إنّ الغسل يوم السبت يجزي في الاستحباب عن يوم الجمعة ، كما أنّ الغسل بعد العصر يجزي عنه ؛ لأنّ الغسل آخر نهار الجمعة والغسل يوم السبت يشتركان في وقوعهما خارج وقت الأداء . اُنظر : روضة المتقين ( المجلسي الأول ) ١ : ٢٩٠ .