فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٤ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في إجزاء غسل الجمعة عن الجنابة الشيخ سليمان الماحوزي
يورد فيه ما يقضي به ويحکم بصحته ويعتقد فيه أنّه حجة فيما بينه وبين ربّه عزّوجلّ (١٥).
ويحتمل أن يکون المعني : أنّ الغسل من الجنابة کما يکون للجنابة علي قصد رفع الحدث ونية الوجوب أو مطلقاً يکون بعينه مجزياً عن الغسل للجمعة ومسقطاً للجنابة علي أسبغ الوجوه ؛ لما روي صحيحاً عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال : « إذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد » (١٦). ولا ينعکس ؛ أي لا يکون الغسل للجمعة بما هو غسل للجمعة مجزياً عن الغسل للجنابة ومسقطاً للتکليف به علي نية الوجوب وقصد رفع الحدث أو استباحة العبادة المشروطة به . والي هذا ذهب أکثر الأصحاب .
وهذا الاحتمال اعتمده بعض المحقّقين في معلّقاته علي الفقيه .
وللنظر فيه مجال ، کما حقّقناه في معلّقاتنا علي التهذيب .
قال السيد الداماد ( أعلي الله قدره ، وأضاء في سماء الرفعة والزلفي بدره ) ـ في بعض معلّقاته ـ : « الصواب ضبط هذه اللفظة بالزاي والجيم قبل الواو والجيم بعد الألف ، کما ذکرناه سابقاً ، وهو الذي سمعناه من الشيوخ ورأيناه في النسخ » (١٧)انتهي .
وظاهره ـ کما ترى ـ إنکار ماعدا هذه النسخة وتضافر النسخ وأقوال الشيوخ عليها ، فتأمّل .
وفي بعض النسخ کما يکون للرواح بالراء والحاء المهملتين ، وارتضاها بعض
(١٥) من لا يحضره الفقيه ( الصدوق ) ١ : ٣ .
(١٦) الكافي ( الكليني ) ٣ : ٤١ ، ح ١ .
(١٧) لم نعثر عليه ، وقد نقله البحراني في الحدائق الناضرة ٤ : ٢٣٢ .