فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٢ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في إجزاء غسل الجمعة عن الجنابة الشيخ سليمان الماحوزي
مولانا محسن الکاشي ( عطّر الله مرقده ) في المحجّة البيضاء (٣).
وعلي تقدير هذه النسخة فيحتمل أن يکون المعني : أنّه کما يجزي الغسل للجنابة ، يعني أنّ کيفية غسل الجمعة ککيفة غسل الجنابة ، وهو الذي نقل عن الشيخ البهائي ( عطّر الله مرقده ) .
ويحتمل أن يکون المعني : أنّ غسل الجمعة يجزي عن غسل الجنابة ، وهو الذي جزم به مولانا الفاضل محسن الکاشي حيث قال في المحجة : « وأمّا قوله : ( ويجزي الغسل للجمعة کما يکون للزواج ) فمعناه : أنّه يجزي لهما غسل واحد . وهذا حق ؛ فإنّ الصحيح أنّ الأغسال يتداخل بعضها في بعض إذا اجتمعت أسبابها کالوضوء ، يدلّ علي ذلك الروايات الصحيحة عن أهل البيت(عليهم السلام) » (٤) انتهي .
أقول :
وهذا هو الحق عندي في معني العبارة ، وهو المنقول عن الشيخ علي (قدس سره) .
ويدلّ علي تداخل الأغسال مطلقاً الروايات المتکاثرة المنقولة عن أهل العصمة ( صلوات الله عليهم ) ، مثل ما رواه الکليني(رضى الله عنه) في الحسن عن زرارة قال : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة (٥)وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، وإذا اجتمعت ] لله [ (٦)عليك حقوق ] أجزأك عنها [ (٧)غسل واحد » . ] قال [ : ثمّ قال : « وکذلك المرأة يجزيها غسل واحد
(٣) راجع : المحّجة البيضاء ( الكاشاني ) ٢ : ٢٢ . الحدائق الناظرة ( المحقق البحراني ) ٤ : ٢٣٢ .
(٤) المحجّة البيضاء ( الكاشاني ) ٢ : ٢٢ .
(٥) في بعض نسخ الكافي : والحجامة .
(٦) ما بين المعقوفين ليس في المصدر .
(٧) في المصدر : « أجزأها عنك » .