فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٥ - أساليب التدوين الفقهي/١ الشيخ صفاء الدين الخزرجي
يعتبر من الفقه التفريعي الاستدلالي ، حيث يكثر فيه من الاستدلال بالكتاب والسنة والاجماع وبعض الاُصول العملية . وأمّا كتابه ( المبسوط ) فعنصر الاستدلال فيه محدود بما إذا كان الفرع مشكلاً أو غريباً كما أشار إليه نفس الشيخ في مقدّمته .
٤ ـ السيد ابن زهرة ( ٥٨٥ هـ ) : وله كتاب ( غنية النزوع في علمي الاُصول والفروع ) وقد ذكر في القسم الثاني منه فروعاً كثيرة مستدلاً بالكتاب في قرابة ( ٢٥٠ ) آية وبالاجماع في ( ٦٥٠ ) مسألة ، مضافاً إلى السنّة .
٥ ـ ابن إدريس الحلّي ( ٥٩٨ هـ ) : وله كتاب ( السرائر ) قد قال في مقدّمته حول مصادر الاستنباط : « فإنّ الحق لا يعدو أربع طرق : إمّا كتاب الله سبحانه ، أو سنّة رسوله(صلى الله عليه و آله و سلم) المتواترة المتفق عليها ، أو الاجماع ، أو دليل العقل ، فإذا فقدت الثلاثة فالمعتمد في المسائل الشرعية عند المحققين الباحثين عن مأخذ الشريعة التمسك بدليل العقل فيها » .
٦ ـ العلامة الحلّي ( ٧٢٨ هـ ) : لم تشهد الفترة التي تلت عصر الشيخ الطوسي الكثير من التصنيف التفريعي الاستدلالي حتى زمان العلامة الحلّي ـ عدا من ذكرنا من كتب ابن زهرة وابن إدريس ـ إذ لم تكن كتب القاضي ابن البراج والحلبي وسلار تتصف بالاستدلال إلا بصورة بسيطة .
وأمّا بعد العلامة الحلّي فقد شاع هذا المنهج من التدوين الفقهي على يد الشهيدين والسيد محمّد جواد العاملي ومن تلاهم من أضراب الوحيد البهبهاني ومدرسته وإلى عصرنا الحاضر . وهو يزدهر ويتطوّر باستمرار . حتى يكاد تنحصر طريقة التأليف عند الشيعة حتى اليوم في نمطين :
الأول : البحوث الاستدلالية التي هي إمّا نتاج أقلام الفقهاء أنفسهم مباشرة أو من نتاج أقلام تلامذتهم ومقرري بحوثهم في ما يسمّى بالبحث الخارج .