فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٦ - المزارعة في المعاملات البنكية آية الله السيد محسن الخرّازي
ونحوها من الأعمال القائمة بالموضوع والحادثة في محلّ مخصوص فإنّ إحضار الموضوع وما هو معروض للعمل في عهدة المستأجر وخارج عن شؤون الأجير بما هو أجير .
والضابط أنّ كلّ ما كان من قبيل الموضوع لا يجب تحصيله وما كان من قبيل المقدّمة يجب ، كلّ ذلك بشرط عدم وجود قرينة على التعيين(٣٧).
وحاصله : أنّ بين المتعلَّق ومتعلَّق المتعلَّق ـ وهو الموضوع ـ فرقاً ، فما هو دخيل في تحقّق نفس المتعلّق فإطلاق العقد يقتضي وجوبه على الأجير والعامل ـ كما حكي عن القواعد ـ وما هو دخيل في نفس الموضوع ومتعلّق المتعلّق فليس هو إلا على المستأجر والمالك .
وممّا ذكر يظهر أنّ التمسّك بأنّ إطلاق الواجب يقتضي كون المقدّمات على الأجير أو الزارع يصحّ في نفس المتعلّق دون موضوعه ومتعلّقه ، والمقام من قبيل الثاني ؛ لأنّ البذر ونحوه ممّا يكون دخيلاً في موضوع الزرع .
ولكن لا يخفى عليك أنّ مقتضى التفصيل المذكور هو الحكم بكون البذر على المالك لا الحكم بالبطلان عند الاطلاق . نعم ، لا بأس بالحكم بالبطلان فيما إذا لم يعلم أنّه من أيّ منهما . والمسألة محلّ تأمّل .
والمصنّف وإن ذهب في المقام إلى البطلان عند الاطلاق في المقام ، ولكن اختار كون المقدّمات عليهما في باب المساقاة .
وإن اُورد عليه بأنّ المشاركة فرع لزوم العقد و صحته ، وهو أوّل الكلام ؛ إذ لو لم يعيّن أنّ المقدّمات على أيّ منهما كان العقد بينهما لا يشمله أدلّة العقود ؛ إذ لا معنى للإلزام مع إبهام الأمر ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ جعل البذر على المالك بالاطلاق أو الاشتراط لا ينافي صحيحة يعقوب بن
(٣٧) مستند العروة ( كتاب الإجارة ) : ٣٩٨ ـ ٤٠٠ .