فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٩ - المزارعة في المعاملات البنكية آية الله السيد محسن الخرّازي
المزارعة بالاشتراك بنحو الإشاعة مع معلومية مقدارها ، اللّهم إلا أن يقال : أنّ هذه الرواية لا تدلّ إلا على جواز ذلك ، لا اعتبار ذلك .
٤ ًـتعيين المدّة بالأشهر والسنين ، فلو أطلق بطل .
واستدلّ له في الجواهر ـ بعد عدم الخلاف ودعوى الاجماع ـ بعموم النهي عن الغرر ، ووروده على أدلّة المقام ولو لرجحانه عليها ؛ لكون المزارعة كالإجارة في المعنى لا كالِقراض الذي هو عقد جائز لا فائدة لضرب الأجل فيه بالنسبة إلى جواز الفسخ ، واحتمال المزارعة الغرر بالنظر إلى الحصّة لا يقتضي احتمالها إياه من غير هذه الجهة ، وكون الزرع له أمد لا يكتفى به في تعيين الأجل بعد فرض اعتباره ، كما في غيرها من الإجارة ونحوها(١٨).
وأورد عليهـ في المستمسك ـ : بأنّ الثابت هو ( نهى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عن بيع الغرر )، لا ( نهى عن الغرر ) ، وهو لا يشمل المقام ، والاستدلال بأنّ المزارعة أشبه بالاجارة كما ترى لا يرجع إلى دليل(١٩).
وممّا ذُكر يظهر ما في المحكي عن المحقق الحلّي(٢٠)من أنّ الأشبه أنّ المزارعة عقد لازم كالاجارة ، فيشترط فيها تعيين المدة فيها ؛ للغرر .
وربما يستدلّ بخبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سألته عن أرضٍ يريد رجل أن يتقبّلها ، فأيّ وجوه القبالة أحلّ ؟ قال : «يتقبّل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسمّاة فيعمر ويؤدّي الخراج ، فإن كان فيها علوج فلا يُدخل العلوج في قبالته ، فإنّ ذلك لا يحل» (٢١)، بناءً على إرادة المزارعة من القبالة فيه ، أو الأعم منها ومن الإجارة .
وبصحيح الحلبي عنه (عليه السلام) قال : «إنّ القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر فتعمرها وتؤدّي ما خرج عليها فلا بأس
(١٨) الجواهر ٢٧ : ١٤ .
(١٩) المستمسك ١٣ : ٢٨٧ .
(٢٠) الشرائع ٢ : ٣٩١ ، ٣٩٢ .
(٢١) الوسائل ١٩ : ٦٠ ، ب ١٨ من أحكام المزارعة ، ح ٥ .