فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢١ - ثلاث مسائل في الشهادة آية الله الشيخ رضا الاُستادي
٨ ًـ بالعمل بالصحيحين إذا أنکر الأصل بعد الحکم ، وأمّا قبله فيطرح الفرع .
واُورد عليه : بأنّه لا شاهد لهذا الجمع .
أقول :العمل بالصحيحين في صورة حضور الأصل بعد شهادة الفرع وقبل الحکم لا إشکال فيه ، وأمّا في صورة حضور الأصل قبل شهادة الفرع أو حضوره بعد الحکم فلا ظهور لهما فيهما ، فيعمل فيهما علي طبق الأصل ، وهو عدم سماع شهادة الفرع ، وعدم نقض الحکم ، إلا أن يقال : لا يجري الأصل مع وجود الدليل علي حجية قول العادل والبيّنة .
ورواية محمّد بن مسلم مفادها عدم سماع شهادة الفرع مع حضور الأصل ، لا عدم قبول شهادة الفرع مع حضور الأصل بعد شهادته أو بعد شهادته والحکم علي طبقها ، فلا تعارض .
تنبيهان :
١ ـ مسألة إنکار الأصل بعد شهادة الفرع علي شهادته لها صور :
١ ًـ إنکاره بعد شهادة الشاهدين علي شهادته .
٢ ًـ إنکاره بعد شهادة شاهد واحد وتحقق شهادة الشاهد الثاني بعد إنکاره .
٣ ًـ إنکاره قبل شهادة الشاهدين وتحقق شهادتهما بعد إنکاره .
قد يقال :إنّ روايتي عبد الرحمن وابن سنان : في رجل شهد علي شهادة رجل ، فجاء الرجل فقال : إنّي لم أشهده ، قال (عليه السلام) : « تجوز شهادة أعدلهما ، وإن کانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته »(٧٨)تشملان الصورة الاُولي فقط ؛ إذ المفروض فيهما تحقّق شهادة الفرع ثمّ إنکار الأصل ، وليس لهما إطلاق يشمل غير هذه الصورة .
ولکن يمکن أن يقال : إنّ الإمام (عليه السلام) بيّن حکم التعارض مع الترجيح في أحدهما ومع التساوي ، ولا فرق في هذا الحکم ( أي الترجيح في فرض والتساقط
(٧٨) الوسائل ٢٧ : ٤٠٥ ، ب ٤٦ من الشهادات ، ح ١ و ٢ .