فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦ - طرق ثبوت الاجتهاد والأعلمية آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
يرد في حقوق الله ، من قبيل : ما جاء في حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق الله عزّوجلّ أو رؤية الهلال فل» (٣١).
وعلى أية حال فالظاهر أنّ المقصود من تلك الروايات ليس هو انقلاب المدّعي منكراً ، بل هو قيام اليمين مقام الشاهد الثاني ؛ إذ لو كان المقصود انقلاب المدّعي منكراً لوصلت النوبة بعد قيام شاهد واحد لصالح المدّعي إلى بيّنة خصمه ، لا إلى يمين المدّعي .
ثمّ لو تمّت دلالة رواية ما على حجية خبر الثقة في الموضوع في موردها مع دعوى تعدّي العرف عن موردها أو عدم التعدّي فإنّ بالمقابل روايات اُخرى تدلّ في مواردها على عدم حجية خبر الثقة في الموضوع ، من قبيل :
١ ـ كلّ ما مضى من روايات شرط البيّنة في الموضوعات من حديث مسعدة ابن صدقة وحديث عبد الله بن سليمان وأحاديث المطلّقة وروايات ثبوت الهلال بشهادة عدلين .
٢ ـ ماعن محمد بن مسلم بسند تام عن أحدهما (عليه السلام) قال : سألته عن رجل ترك مملوكاً بين نفر فشهد أحدهم أنّ الميت أعتقه ، قال : «إن كان الشاهد مرضياً لم يضمنِ ، وجازت شهادته ( في نصيبه ) ، ويستسعى العبد فيما كان للورثة» (٣٢).
٣ ـ ما عن منصور بسند غير تام قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل هلك وترك غلاماً فشهد بعض ورثته أنّه حرّ قال : «إن كان الشاهد مرضياً جازت شهادته ، ويستسعى فيما كان لغيره من الورثة» (٣٣).
٤ ـ ما عن منصور بسند تام ـ وكأنّه الحديث السابق ـ قال : سألت أبا عبد
(٣١) المصدر السابق ٢٧ : ٢٦٨ ، ب ١٤ من كيفية الحكم ، ح ١٢ .
(٣٢) الوسائل ٢٣ : ٨٨ ، ب ٥٢ من العتق ، ح ١ .
(٣٣) المصدر السابق : ح ٢ .