فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٤ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /١ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
أمّا لو تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تفريط ولا تعدّ لم يضمن على الأصح؛ للأصل وكونه أميناً. وكذا الملاح يضمن ما يتلفه بيده وحذقه أو ما يعالج به السفينة من الأحبال والأخشاب بلا خلاف أجده فيه. وكذا يضمن ما يتلفه المكاري آدمياً وغيره بقوده وسوقه وانقطاع الحبل الذي شدّ به حبله مثلاً ، كما نصّ عليه غير واحد..»(٧١).
وقال السيد اليزدي: «إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو تفصيل الثوب ضمن، وكذا الحجّام إذا جنى في حجامته أو الختّان في ختانه وكذا الكحّال والبيطار وكلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامناً إذا تجاوز عن الحدّ المأذون فيه وإن كان بغير قصده ؛ لعموم من أتلف..»(٧٢).
سابعاً ـ طرق الإتلاف:
الإتلاف قد يكون بالمباشرة ، وقد يكون بالتسبيب.
الأوّل ـ المباشرة:
وهي أن يباشر الإتلاف بنفسه وإرادته بأن يوجد علّة التلف، والعلّة هي الفعل الذي يستند إليه التلف حقيقة كالقتل والإحراق والأكل(٧٣). والأصل في الإتلاف بالمباشرة هو الضمان ـ في النفوس والأموال ـ إذا اجتمعت شروطه المتقدّمة.
الثاني ـ التسبيب:
ويبحث فيه عن تعريف التسبيب، وضابطه تارة وعن أنواعه اُخرى.
١ ـ تعريف التسبيب:
وعرّفه الفقهاء بعدّة تعاريف، منها:
١ ًـ إنّ التسبيب هو كلّ فعل يحصل التلف بسببه كحفر البئر في غير الملك وطرح المعاثر في المسالك(٧٤).
(٧١) جواهر الكلام ٢٧: ٣٢٢ ـ ٣٢٥.
(٧٢) العروة الوثقى ٥: ٦٦.
(٧٣) القواعد ٢: ٢٢١. التذكرة ٢: ٣٧٤ (حجرية). التحفة السنية: ٢٤٩ (مخطوط).
(٧٤) الشرائع ٣: ٢٣٧.