فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٦ - الأدلة العقلية على ولاية الفقيه/٢ الشيخ أبو القاسم المقيمي
الجزئية الاُخرى الخارجة عن موضع الإشكال والبحث . وإذا تمكّن الفقيه العادل من تأسيس الحكومة الإسلامية وجب اتّباعه ولا يجوز مخالفة رأيه ؛ لأنّه تخلّف عن حكم من هو منصوب من قبل الإمام المعصوم (عليه السلام) وليّاً .
وأمّا الإشكال من جهة تصوير النصب العامّ بالفعل في مقام الثبوت فنقول : يمكن تصوير النصب العامّ في عدّة صور :
الولاية العامّة على نحو العموم الاستغراقي أو المجموعي أو البدلي ، أو تصدّي أحدهم مع ثبوت الولاية للجميع ، أو نقول بحكومة الدول الصغيرة التي تعمل بالتنسيق في مصالح المسلمين العامّة ( الفدرالية الإسلامية )(١٤).
ويرد على الصور المذكورة :
أنّ النصب العامّ إمّا أن يؤدّي إلى التنازع ـ وقد أشرنا إلى ذلك سابقاً ـ وإمّا أن يتعذّر معه الطريق لتعيين المتصدّي إلا بالانتخابات ، ومرجعها حينئذٍ إلى شأنيّة الفقهاء الذين لا ينتخبون ، وعدم ثبوت الولاية لهم بالفعل .
والإشكال الآخر أنّه مع تصدّي واحد منهم يكون جعل الولاية بالنسبة إلى الآخرين لغواً ومجانباً للحكمة ، كما أنّا لو قلنا بشورى الفقهاء فإنّها سوف تكون سبباً للاختلال في الإدارة واتّخاد القرار(١٥).
ولمّا كان الغرض من هذا المقال هو دراسة الأدلّة العقلية على ولاية الفقيه عند السيّد البروجردي والإمام الخميني (قدس سرهما) ، وباعتبار أنّ المستند الأساس على القول بالنصب الفعلي للفقهاء هو النصوص ـ من قبيل مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها ـ واحتياج نظرية النصب والانتخاب إلى مجال أوسع لدراستها ، فلذا نعرض عن إيراد الإشكالات والإجابة عليها بهذا الخصوص ، ونكتفي بالقول على وجه
(١٤) ولاية الفقيه ( الشيخ المنتظري ) ١ : ٤٠٩ ـ ٤١٧ .
(١٥) ولاية الفقيه از ديدگاه فقهاى إسلام ( الشيخ أحمد آذري قمّي ) : ١٨٨ ، ٢٢٩ ( ط دار العلم / قم ) . واُنظر أيضاً : مجلة « حكومت إسلامي » السنة الاُولى ، العدد ٢ : ٦٠ ، مقال « نگاهي به فلسفه سياسى در إسلام » ، واُنظر : مجموعة آثار مؤتمر الإمام الخميني وفكر الحكومة ٤ : ٢٢ ، مقال « نظرية ولايت در انديشه إمام » وصفحة : ٢٠٠ مقال « تجلّي عملي ولايت فقيه » .