فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٨ - ثلاث مسائل في الشهادة آية الله الشيخ رضا الاُستادي
وأجاب المحقّق القمّي في جامع الشتات بأنّ هذا الإشکال والتوهم ضعيف ، حيث إنّ الحديثين لا ينافيان مع اشتراط التعدّد في القبول(٦٥).
وقال صاحب الجواهر : « والمناقشة في الخبرين بظهورهما في الإجتزاء بشهادة الواحد في الفرع واهية ؛ ضرورة إرادة الجنس من الرجل ، علي أنّ مساقهما لغير ذلك ، بل الواحد فيهما لا ينفي غيره »(٦٦).
وفي غاية المراد للشهيد الأوّل : « إنّ ذکر الواحد لا ينفي غيره »(٦٧).
وظاهر الشرائع أيضاً عدم الاعتداد بهذا الإشکال ، فراجع(٦٨).
ويؤيّد هذا الجواب ما رواه في الوسائل عن الفقيه قال : وقال الصادق (عليه السلام) : « إذا شهد رجل على شهادة رجل فإنّ شهادته تقبل ، وهي نصف شهادة ... »(٦٩).
الإشکال الثاني :
ظاهر الروايتين قبول شهادة الفرع مع حضور الأصل مع أنّ المشهور ، أو المجمع عليه ـ کما قيل ـ أنّ الشرط في قبولها عدم الأصل .
قال في الشرائع : « يشکل بما أنّ الشرط في قبول الفرع عدم الأصل »(٧٠).
وقال في الجواهر : « ولا تقبل شهادة الفرع إلا عند تعذّر حضور شاهد الأصل عند المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، بل قيل : لا يکاد يتحقّق فيه خلاف حتي من الخلاف وإن حکي فيه عن بعض الأصحاب وهو والد الصدوق کما عن جماعة حکايته عنه ، ولکن عن مختلف الفاضل إنکاره بعد أن حکي نسبته إليه عن الحلّي ويحتمل أن يکون هو الاسکافي کما عن الدروس حکايته عنه ـ الي أن قال ـ : وکيف کان فلا ريب في ندرته ومخالفته للإجماع الظاهر والمحکيّ »(٧١).
(٦٥) جامع الشتات : ٨ ، باب القضاء ، الطبع الحجري .
(٦٦) الجواهر ٤١ : ٢٠٤ .
(٦٧) غاية المراد ٤ : ١٦٦ .
(٦٨) شرائع الإسلام ٤ : ١٤٣ .
(٦٩) من لا يحضره الفقيه ٣ : ٤١ . الوسائل ٢٧ : ٤٠٤ ، ب ٤٤ من الشهادات ، ح ٥ .
(٧٠) شرائع الإسلام ٤ : ١٤٣ .
(٧١) الجواهر ٤١ : ١٩٩ .