فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٤ - ثلاث مسائل في الشهادة آية الله الشيخ رضا الاُستادي
قال في الجواهر : « وهذا ( أي تقيد الحکم بما بينهم ) هو المناسب ؛ لعدم التهجّم علي الدماء لشهادتهم علي وجه يقتصّ بها من البالغين في نفس أو طرف ، کما أنّه المناسب لشدّة الأمر في الدماء وعدم إبطالها ، فيختصّ حينئذٍ قبول شهادتهم في ما بينهم لإيجابها الدية لو کان المشهود به القتل »(٥٤).
وقال : « وبذلك کلّه ظهر لك : أنّ ما ذکروه هو الأقوى ، وإن قلّ المصرّح به ، لکن لا وحشة مع الحق وإن قلّ القائل به »(٥٥).
ولا يخفي أنّ الظاهر من کلمات الجواهر القول بالقبول في الجراح أيضاً ، وهو مشکل إلا أن يدّعي الاجماع عليه ، والقدر المتيقّن منه ما کان بينهم مع سائر القيود التي ذکرناها . هذا کلّه في الصبي .
قبول شهادة الصبيّة :
وأمّا الصبية فلا تقبل شهادتها إلا إذا قلنا بإلغاء الخصوصية أو يقال لفظ « الصبيان » في الروايات يشملها .
تتمّة :
قال في التکلمة : « إنّ هناك عدّة روايات تدل علي قبول شهادة الصبي منها : صحيحة أبي أيوب الخزّاز . ومنها : معتبرة عبيد بن زرارة . ومنها : معتبرة طلحة بن زيد ، ولکن شيئاً من ذلك غير قابل لمعارضة الروايات المتقدّمة الدالّة علي عدم قبولها .
أمّا صحيحة أبي أيوب فهي ليست رواية عن المعصوم ، فلا حجية فيها .
وأمّا معتبرة عبيد فهي رواية شاذّة مهجورة ، ومشتملة علي ماهو مقطوع البطلان من عدم جواز شهادة المملوك في الکبير .
(٥٤) الجواهر : ٤٠٥ .
(٥٥) الجواهر : ٢٥٦ .