فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٤ - ثلاث مسائل في الشهادة آية الله الشيخ رضا الاُستادي
بلغ عشراً ، وهو متروك . واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجراح والقتل ، فروى جميل عن أبي عبدالله (عليه السلام) «تقبل شهادتهم في القتل ، ويؤخذ بأول كلامهم» ، ومثله روى محمد بن حمران عن أبي عبدالله (عليه السلام) . وقال الشيخ في النهاية : تقبل شهادتهم في الجراح والقصاص . وقال في الخلاف : تقبل شهادتهم في الجراح ما لم يتفرّقوا إذا اجتمعوا على مباح . والتهجّم على الدماء بخبر الواحد خطر ، فالأولى الاقتصار على القبول في الجراح بالشروط الثلاثة : بلوغ العشر ، وبقاء الاجتماع ، إذا كان على مباح ؛ تمسّكاً بموضع الوفاق »(٩).
وقال النراقي : « المسألة الاُولى : غير البالغ إمّا غير مميّز أو مميّز ، والثاني إمّا لم يبلغ عشر سنين أو بلغ ، وعلى التقديرين إمّا يشهد في غير الجراح والقتل أو يشهد فيهما . والأصل الأوّليّ في الكلّ : عدم قبول شهادته ، وعدم نفوذه ، وعدم ترتّب الأثر عليه كما في سائر الشهادات . وكذا الأصل الثانوي ؛ لمفهوم الحصر في مرسلة يونس : «استخراج الحقوق بأربعة [ وجوه ]: بشهادة رجلين عدلين» الحديث . ومفهوم الشرط في رواية السكوني : «إن شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوه» ، وقريبة منها الاُخرى . وصحيحة محمّد : في الصبي يشهد على الشهادة ، فقال : «إنّ عقله حين يدرك أنّه حق جازت شهادته» . وصحيحة جميل : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : «نعم ، في القتل يؤخذ بأول كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه» ، فإنّ الجواب المقيّد بعد السؤال عن المطلق بمنزلة التفصيل القاطع للشركة . ورواية محمّد بن حمران : عن شهادة الصبي ، فقال : «لا ، إلا في القتل يؤخذ بأول كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني» ... وعلى هذا فاللازم في شهادة الصبي العمل بالأصل ، إلا فيما أخرجه الدليل »(١٠).
لا إشکال في عدم قبول شهادة الصبيّ غير المميّز وبقائه علي مقتضي الأصل ، وکذلك الصبيّة مميّزة کانت أو غيرها باقية علي مقتضي الأصل مطلقاً ؛
(٩) شرائع الإسلام ( المحقّق الحلّي ) ٤ : ٩١٠ .
(١٠) مستند الشيعة ( النراقي ) ١٨ : ١١ ـ ١٧ .