الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٤
وقال الطريحي: «قيل: هم البله الذين لا يعرفون شيئاً من امور النساء، وهو مروي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام [١].
وقيل: الخصيّ، وقيل: الشيخ الكبير الفاني الذي لا حاجة له في النساء، وقيل: العبيد الصغار» [٢]، وكذا في غيرهما [٣].
وأمّا الأخبار فصريح أكثرها أنّه خصوص الأحمق الذي لا حاجة له في النساء:
منها: رواية زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله عزّوجلّ: «أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ» إلى آخر الآية، قال: «الأحمق الذي لا يأتي النساء» [٤].
ومنها: مضمر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، قال: سألته عن غير اولي الإربة من الرجال، قال: «الأحمق المولّى عليه الذي لا يأتي النساء» [٥].
نعم، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: «وأمّا قوله: «أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ» فهو الشيخ الكبير الفاني الذي لا حاجة له في النساء...» [٦].
وتختلف كلمات الفقهاء أيضاً في ذلك فبعضهم اقتصر على ما في أكثر الروايات- وهو القدر المتيقّن منها- وذكر بعضهم غير ذلك كما سيأتي.
ثانياً- نظر غير اولي الإربة والتستّر عنهم:
لا إشكال في جواز نظر التابعين غير اولي الإربة من الرجال إلى الأجنبيّة، وكذا عدم وجوب التستّر عنهم في الجملة؛ للاستثناء الوارد في قوله تعالى: «وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ... وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ... أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ» [٧].
قال المحدّث البحراني: «قد دلّت الآية
[١] معاني الأخبار: ١٦٢، ح ٢
[٢] مجمع البحرين ١: ٣٧
[٣] التبيان ٧: ٤٣٠
[٤] الوسائل ٢٠: ٢٠٤، ب ١١١ من مقدمات النكاح، ح ١
[٥] الوسائل ٢٠: ٢٠٤، ب ١١١ من مقدمات النكاح، ح ٢
[٦] تفسير القمي ٢: ١٠١- ١٠٢
[٧] النور: ٣١