الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٣
اولو الإربة
أوّلًا- التعريف
: ض
لغة:
اولو الإربة: أي ذوو الإربة، واولو:
جمع لا واحد له من لفظه، وواحده ذُومثل اولات، واحدته ذات [١]، والإرب والإربة والأرب والمأربة- بالفتح والضمّ- بمعنى الحاجة [٢]. يقال: أرِب الرجل إلى الشيء، إذا احتاج إليه.
ومنه قوله سبحانه وتعالى: «وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى» [٣]، أي حاجات، أو بمعنى الحاجة الشديدة كما فسّره به بعضهم.
قال الراغب: «الأرَب: فرط الحاجة المقتضي للاحتيال في دفعه، فكلّ أرب حاجة، وليس كلّ حاجة أرباً» [٤].
ويكنّى به عن الحاجة إلى النكاح كما في قوله تعالى: «غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ» [٥].
ض
اصطلاحاً:
تستعمل كلمة (اولو الإربة) في الروايات وكلمات الفقهاء مضافاً إليه لكلمة (غير) بتبع القرآن في قوله تعالى: «أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ» [٦]، فلابدّ من بيان المراد من (غير اولي الإربة) في القرآن؛ لأنّه موضوع الحكم هنا.
وقد اختلفت كلمات المفسّرين- بل الروايات- في المراد منه:
فقال الشيخ قطب الدين الراوندي:
«قال ابن عباس: هو الذي يتبعك ليصيب من طعامك، ولا حاجة له في النساء، وهو الأبله، وقيل: هو العنّين، وقيل: هو المجنون، وقال مجاهد: هو الطفل الذي لا إرب له في النساء، وقيل: هو الشيخ الهمّ» [٧]
[١] مجمع البحرين ١: ٩٩
[٢] لسان العرب ١: ١٠٩. المصباح المنير: ١١
[٣] طه: ١٨
[٤] المفردات: ٧٢
[٥] النور: ٣١. وانظر: سنن ابن ماجة ١: ٥٣٨، ح ١٦٨٧. لسان العرب ١: ١٠٩
[٦] النور: ٣١
[٧] فقه القرآن ٢: ١٢٩