المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٢ - السابع أن الشهيد الثاني في المسالك ذكر وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف أو معاوضة مستقلة
عرفي أو حقيقي ثم إنك قد عرفت مما ذكرنا أنه ليس جواز الرجوع في مسألة المعاطاة- نظير الفسخ في العقود اللازمة حتى يورث بالموت و يسقط بالإسقاط ابتداء أو في ضمن معاملة بل هو على القول بالملك نظير الرجوع في الهبة- و على القول بالإباحة نظير الرجوع في إباحة الطعام بحيث يناط الحكم فيه بالرضا [٩٢] الباطني بحيث لو علم كراهة المالك باطنا لم يجز له التصرف فلو مات أحد المالكين لم يجز لوارثه الرجوع على القول ب الملك للأصل لأن من له و إليه الرجوع هو المالك الأصلي و لا يجري الاستصحاب. و لو جن أحدهما فالظاهر قيام وليه مقامه في الرجوع على القولين.
السابع أن الشهيد الثاني في المسالك ذكر وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف أو معاوضة مستقلة
قال يحتمل الأول لأن المعاوضات محصورة و ليست إحداها و كونها معاوضة برأسها يحتاج إلى دليل و يحتمل الثاني لإطباقهم على أنها ليست بيعا حال وقوعها فكيف تصير بيعا بعد التلف و تظهر الفائدة في ترتب الأحكام المختصة بالبيع عليها كخيار الحيوان لو كان التالف الثمن أو بعضه- و على تقدير ثبوته فهل الثلاثة من حين المعاطاة أو من حين اللزوم كل محتمل و يشكل الأول بقولهم إنها ليست بيعا و الثاني بأن التصرف ليس معاوضة بنفسها اللهم إلا أن تجعل المعاطاة جزء السبب و التلف تمامه و الأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا بناء على أنها ليست لازمة و إنما يتم على قول المفيد و من تبعه و أما خيار العيب و الغبن فيثبتان على التقديرين كما أن خيار المجلس منتف انتهى. و الظاهر أن هذا تفريع على القول بالإباحة في المعاطاة و أما على القول بكونها مفيدة للملك المتزلزل فينبغي الكلام في كونها معاوضة مستقلة أو بيعا متزلزلا قبل اللزوم حتى يتبعه حكمها بعد اللزوم إذ الظاهر أنه عند القائلين بالملك