منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٢ - الرابع خيار الغبن
مقتضى الشرط. بل لو اُخذت خصوصية الشخص الخاص حتى لو خرج عن الوكالة أو الولاية تعين العمل على ذلك، غـاية الامر أنه ليس له إعمال حق الخيار بالفسخ رغماً على من جعل له الخيار فـي العقد، نظير ما تقدم في المسألة(١٧).
الرابع: خيار الغبن
وهو يثبت للمشتري مع الشراء بأكثر من القيمة السوقية، وللبايع مع البيع بأقل منها.
(مسألة ٣٢): إنما يثبت هذا الخيار مع غفلة الموقع للمعاملة عن التفاوت بين المسمى والقيمة السوقية، فلا خيار لو علم بالفرق أو احتمله وأقدم على المعاملة على كل حال، لاهتمامه بتحصيل المبيع أو الثمن من دون اهتمام بالحفاظ على المالية.
(مسألة ٣٣): إنما يثبت هذا الخيار إذا ابتنت المعاملة على عدم الخروج عن القيمة السوقية، كما هو الغالب في نوع المعاملات. ولا يثبت إذالم تبتن على ذلك، كما هو الغالب في مثل بيع المزاد المبتني على إعمال النظر الشخصي من أطراف المزايدة، وكذا مثل بيع التحفيات والنوادر التي يكون المعيار فيها على الرغبة الشخصية من دون نظر للقيمة السوقية.
(مسألة ٣٤): إذا كانت القيمة السوقية مرددة بين الأقل والأكثر تبعاً لاختلاف البائعين من حيثية الصعوبة والسهولة، أو المشترين من حيثية المكس وعدمه فلا يكون الغبن إلا بالزيادة على أعلى القيم زيادة معتداً بها، أو النقص عن أدنى القيم كذلك، ولو كانت القيمة محددة بالدقة كما في موارد التسعيرة الرسمية إذا كان مبنى الناس على العمل بها وعدم الخروج عنها صدق الغبن بالزيادة عليها أو النقص عنها وإن كان الفرق قليلاً.