منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٩ - تتميم
بدله في خارج العراق عملة اُخرى، لرجوعه إلى بيع إحدى العملتين بالاُخرى. وإن اتفقا في الجنس، فله صور ثلاث..
الاُولى: أن يكون المدفوع أولاً أقل من المأخوذ بدلاً عنه، كما لو دفع في العراق ألف دولار على أن يأخذ في الخارج ألفاً وخمسين دولاراً، وحينئذٍ إن كان الدفع بعنوان القرض كانت الزيادة ربا محرماً، وإن كان بعنوان البيع، بأن يبيعه ألف دولار في العراق بألف وخمسين دولاراً في الخارج كان حلالاً، لعدم حرمة الزيادة في العوضين في المعدود. نعم الأحوط وجوباً عدم الزيادة المذكورة مع انحصار الفرق بالزمن، كما لو باعه ألف دولار معجلة بألف وخمسين دولاراً مؤجلة إلى شهر مثلاً من دون فارق من جهة اُخرى كالمكان.
الثانية: أن يكونا متساويين، فيحل في البيع والقرض، لأن شرط اختلاف المكان لايحرم في القرض، كما تقدم.
الثالثة: أن يكون المدفوع أولاً أكثر من المأخوذ بدلاً عنه، كما لو دفع في العراق ألف دولار على أن يأخذ في الخارج تسعمائه وخمسين دولاراً، والظاهر جواز ذلك مطلقاً، سواءً كان بعنوان البيع أم بعنوان القرض، لان أخذ الزيادة إنما تحرم على الدائن لا على المدين.
والحمد لله رب العالمين