منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٩ - الفصل السابع في النقد والنسيئة
في كل دين حالّ أو مؤجّل، للزوم الربا منه.
نعم، يمكن التخلص من ذلك ببعض الطرق:
منها: أن يبيع المدين الدائن شيئاً منه بدينه ثم يشتريه نسيئة بأكثر منه، مثلاً إذا كان زيدٌ مديناً لعمرو ألف دينار فحلّ دينه ولم يكن عند زيد ما يفي به جاز له أن يبيع عمراً ثوباً بألف دينار فإذا تمّ البيع اشتراه منه بألف ومائتي دينار نسيئة إلى أجل معين.
ومنها: أن يبيع عليه شيئاً بأكثر من قيمته ويشترط عليه في البيع تأجيل الدين، أوالزيادة في أجله، مثل أن يبيعه في المثال السابق ما قيمته عشرة بمائة بشرط أن يؤجل دينه الحال عليه، إلى غير ذلك ممّا يذكر في التخلص من الربا.
(مسألة ٧): يجوز تعجيل الثمن المؤجل بل كل دين بنقصان منه، بأن يعجل له بعضه ويبرئه من الباقي، كما يجوز أن يبيع الدين عليه بأقل منه معجلاً، أو يصالحه عنه بأقل منه معجلاً أيضاً، إلا أن يكون من المكيل أو الموزون فلا يجوز البيع ولا الصلح، بل يتعين الابراء.
(مسألة ٨): لا يصح بيع الشيء نسيئة بثمن بشرط أن يبيعه المشتري على البايع نقداً بثمن أقل. والأحوط وجوباً المنع في عكسه أيضاً، وهو بيع الشيء نقداً بثمن بشرط أن يبيعه المشتري على البايع نسيئة بثمن أكثر. بل الأحوط وجوباً أيضاً عدم البيع بشرط أن يبيعه المشتري على البايع مطلقاً، كان البيعان معاً نقداً أونسيئة أو مختلفين. بل الأحوط استحباباً عدم البيع إذا كان من قصدهما الشراء بعده بحيث لولم يقع لردّ أحدهماالبيع حتى لو لم يشترطا ذلك في البيع، بل لا يوقعان البيع الثاني مع قصده من أول الامر إلا بعد لزوم البيع الأول، بسقوط خيار المجلس ونحوه ممّا يسوّغ لأحدهما الردّ.