منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الثاني في إنشاء الوقف وشروطه
أحدهما: أن يوقفوا شاةً أو بقرة مثلاً لتكون (منيحة) ينتفع بصوفها ولبنها على أن يكون الذكر المتولد منها ذبيحة يذبح ويؤكل والاُنثى المتولدة منها (منيحة) كاُمها، وهكذا.
ثانيهما: الوقف لاحد المعصومين صلوات الله عليهم أو الأولياء، فيوقفون شاة خاصة مثلاً أو حصة مشاعة من غنمهم لتبقى الاُنثى للاستيلاد على النحو المتقدم ويذبح الذكر في سبيل الموقوف له، أو يباع ويصر ف ثمنه في سبيله. والظاهر الصحة في الصورتين معاً.
نعم، حيث تقدم عدم صحة الوقف المعلق فلابد من تنجيز الوقف في الصورتين، فلو علق على شفاء مريض أو فك أسير أو ورود مسافر أو سلامة غنمهم من المرض أو نحو ذلك بطل.
كما أنه حيث تقدم لزوم خروج الواقف عن الوقف فلابد من عدم ابتناء الوقف على تملك الواقف بنفسه للصوف أو اللبن أو اللحم أو أثمانها، بل تكون لغيره، أو تبذل لعنوان عام يدخل فيه ـ كالفقراء أو الاكلين في المضيف ـ فينتفع بها من دون أن يتملكها على ما تقدم في المسألة (٢١)، أو تكون ملكاً له في مقابل خدمته للوقف وما يبذله عليه من علف أو نحوه لو احتاج إلى ذلك على النحو المتقدم في المسألة(١٦).
(مسألة ٢٣): إذا تمّ الوقف بشروطه المتقدمة كان لازماً لا يجوز للواقف الرجوع فيه، ولا للورثة رده حتى إذا وقع في مرض الموت وزاد على الثلث.
(مسألة ٢٤): إذا اشترط الواقف على الموقوف عليهم شرطاً، فإن رجع إلى مجرد إلزامهم به لم ينفذ ولم يجب الامر المشروط عليهم، وإن رجع إلى تقييد دخولهم في الوقف بقيامهم به فالظاهر نفوذه، لكن لا يجب عليهم القيام به،