منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٨ - تمهيد
في الحساب، أو نحو ذلك لم يكف في التقدير، ولزم الرجوع بالزيادة والنقصان على نحو ما تقدم في المسألة (٢٠).
(مسألة ٢٤): يجوز بيع مقدار معين في ضمن مقدار مجهول بلا حاجة إلى عزل المقدار المبيع وتعيينه بأحد الوجوه المتقدمة، بل يدفع الكل على أن يكون المقدار المعيّن منه مبيعاً والزائد هبة من البايع للمشتري، فإذا كان عنده مقدار من الطعام مردد بين العشرة كيلوات فما زاد جاز دفعه بتمامه من دون وزن على أن يكون عشرة كيلوات منه مبيعاً والزائد هبة، لا على أن يكون بتمامه مبيعاً على جهالة مقداره.
(مسألة ٢٥): إنما يلزم معرفة المقدار بالنحو المتقدم في الثمن والمثمن اللذين يقع عليهما البيع، سواءً كانا شخصيين كبيع الطعام الخاص، والبيع بالدرهم الخاص أم كليين، كبيع مائة كيلو من الطعام، أو البيع بعشرة مثاقيل من الفضة، أمّا بعد تعين الثمن والمثمن في الذمة فلا يلزم التعيين في مقام الوفاء، فيجوز دفع مقدار مجهول وفاءً عما انشغلت به الذمة إذا تراضى به الطرفان على جهالته، كما يجوز الوفاء من غير الجنس مع التراضي، ويرجع إلى نحو من الصلح خارج عن البيع ومترتب عليه.
(مسألة ٢٦): الذي يلزم أن يَعرف مقدار العوضين بالنحو المتقدم هو المتولي للمعاملة، سواءً كان أصيلاً، أم وكيلاً مفوضاً في المعاملة، دون الاصيل غير المتولي للمعاملة، ودون الوكيل على إجراء الصيغة فقط.
(مسألة ٢٧): يجوز إيكال أحد الطرفين للاخر تعيين المثمن أو الثمن، فيدفع المشتري للبايع عشرة دنانير مثلاً ليدفع له ما يقابلها من المكيل أو الموزون بالقدر الذي يراه البايع مناسباً، وإن جهله المشتري، أو يأخذ به المشتري القدر الذي يراه مناسباً، وإن جهله البايع، كما يجوز أن يدفع البايع للمشتري عشرة