منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الخامس في شروط الموقوف عليه
يصح وقف ما يتوقف الانتفاع به على تلف عينه، كالطعام والفواكه والصابون.
(مسألة ١): الظاهر عدم جواز وقف النقود لينتفع بها في الاقتراض، أو وقفها لينتفع بها في الاستثمار، لعدم بقاء عينها معه، بل لا يتحقق الانتفاع إلا باستبدالها. نعم الظاهر جواز جعلها لذلك على أن تكون نحواً من الصدقة غير الوقف، كما في التبرع لبعض المشاريع الخيرية، فيجعل قسم من المال لصندوق خيري من أجل إقراض المؤمنين، أو يتبرع به لمؤسسة خيرية من أجل الاتجار به أو غيره من وجوه الاستثمار لصالحها، أو يعين الحيوان للذبح في مناسبة خيرية.
(مسألة ٢): لا يعتبر قابلية العين للانتفاع حين الوقف، بل يكفي صلوحها له ولو بعد ذلك، فيصح وقف الحيوان الصغير الذي لا يصلح للانتفاع بالحمل أو اللبن إلا بعد زمان طويل، كما يصح وقف الارض للزرع وإن كانت سبخة لا تصلح للزرع إلا بعد العلاج.
السادس: أن تكون المنفعة المسبلة في الوقف محللة، فلا يصح وقف آلات القمار واللهو المحرم، ليستعلمها الموقوف عليه أو لينتفع باُجرتها.
السابع: أن تكون العين مملوكة، أو متعينة لجهة خاصة كالمال الزكوى، فلا يصح وقف المباحات الاصلية، ولا وقف الحر.
الفصل الخامس في شروط الموقوف عليه
يعتبر في الموقوف عليه اُمور..
الأول: أن يكون موجوداً، فلا يصح الوقف على المعدوم، سواءً كان موجوداً قبل ذلك ـ كما لو وقف على زيد بعد موته ـ أم سيوجد، كما لو وقف