منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٥ - الفصل السادس في الضمان وعدمه
التي يدفعها المستأجر للاجير ليعمل فيها، كالثوب الذي يدفع للاجير ليخيطه أو يصبغه، والجهاز الذي يدفع له ليصلحه، والدقيق الدي يدفع له ليخبزه، وغير ذلك، فإن جميع ذلك أمانة في يد الاجير، ويجري عليها الحكم المتقدم من عدم الضمان إلا بالتعدي و التفريط والشرط.
(مسألة ٨): لا يجب على المستأجر تدارك ما يحصل للاجير في مدة الإجارة أو العمل من ضرر في نفسه، سواءً كان عمل الاجير في حوزة المستأجر وتحت يده ـ كما لو حفر بئراً في داره ـ أم لا، كما لو دفع إليه الثوب ليخيطه، وسواءً كان الاجير عبداً أم حراً، كبيراً أم صغيراً، وسواءً كان الضرر بسبب العمل أم بسبب آخر، إلا مع الشرط، أو كون المستأجر هو السبب في الضرر، أو كونه غاراً أو خادعاً، فيضمن حينئذٍ.
(مسألة ٩): إذا دفع إليه عيناً ليعمل فيها عملاً ـ كخياطة أو صبغ أو غيرهما ـ فعمله، ثم تلفت مضمونة عليه وجب عليه ضمانها بما أنها واجدة للصفة الحاصلة من العمل، كما سبق. نعم يستحق الاجير اُجرة العمل حينئذٍ.
(مسألة ١٠): كل من آجر نفسه لعمل في مال الغير أو في نفسه ـ كالخياط والنجار والحداد والقصاب والختان وغيرهم ـ إذا استؤجر على أن يعمل بوجه صالح من دون تحديد العمل الذي يعمله فهو ضامن إذا أفسد. وكذا إذا حدد له العمل فتجاوزه فأفسد، أما إذا لم يتجاوز ما حدد له فلا ضمان عليه، ويجري ذلك في كل من يعمل للغير وإن لم يكن مستأجراً حتى التبرع.
(مسألة ١١): يضمن الطبيب والبيطري المباشران للعلاج ـ بمثل حقن الدواء في بدن المريض وطلي جسمه به وتدليكه وشقه وجبر كسره ونحوها ـ مطلقاً، وكذا الطبيب المشرف على العلاج ـ بحيث تكون فعلية العلاج بتوجيهه، فلا يستعمل المريض الدواء في كل مرة إلا بأمره ـ إذا كان