منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٤ - المبحث الأول في إنشاء الرهن
المبحث الأول في إنشاء الرهن
لابدّ في تحقّق الرهن من التزام الراهن بمضمونه وقبول المرتهن به. ويكفي فيه كل ما يدلّ على ذلك من قول أو فعل، ويقع على وجهين..
الأول: أن يلتزم به استقلالاً، إمّا ابتداءً أو جرياً على اشتراطه في ضمن عقد لازم، كعقد القرض فيقول المدين للدائن مثلاً: رهنتك هذا الثوب على دينك، فيقبل الدائن بذلك.
الثاني: أن يلتزم به في ضمن عقد لازم، كعقد القرض أو غيره، فيقول المقرض مثلاً: أقرضتك هذه المائة دينار على أن يكون هذا الثوب رهناً عليها، فيقبل المقترض بذلك، أو يقول الدائن: بعتك هذا الدفتر بهذا الدينار على أن يكون ثوبك هذا رهناً على دينك، فيقبل المدين.
(مسألة ١): الرهن من الانشاءات اللازمة بالاصل، ولا يجوز الرجوع فيها لاحد الطرفين إلا بالتقايل أو بطروء أحد أسباب الخيار العامة، كتخلّف الشرط الصريح أو الضمني. نعم يجوز للمرتهن إسقاط حقه من المال المرهون متى شاء، فينفذ عليه، ولا يجوز له الرجوع فيه بعد ذلك، لكنّه ليس فسخاً للرهن، بل هو نظير الابراء من الدين لا يكون فسخاً للعقد الذي أوجبه.
(مسألة ٢): يصح الرهن ويلزم بمجرّد اتّفاق الطرفين عليه، ولا يتوقّف صحّته ولا لزومه على قبض المرتهن للمال المرهون.