منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٠ - الفصل الخامس في الشرط
(مسألة ١): ليس من الشرط المنافي لمقتضى العقد بيع الشيء بشرط أن يبيعه المشتري على البايع، نعم لايصح البيع مع الشرط المذكور في بعض صوره، على ما يأتي إن شاء الله تعالى عند الكلام في بيع النقد والنسيئة.
الرابع: أن يكون الشرط مقدوراً للمشروط عليه، فلو كان متعذراً في تمام أزمنة اشتراطه كان باطلاً، ولو اعتقد القدرة عليه ثم انكشف عدمها انكشف البطلان من أوّل الامر. نعم إذا كان مقدوراً في بعض الازمنة ثمّ تعذّر كان صحيحاً، غايته أنه يسقط الوفاء به في زمن التعذر.
(مسألة ٢): لا يبطل الشرط بالتعليق، كما لو اشترط عليه أن يصلي عنه إن مات قبله. ولا يبطل أيضاً بالجهالة، كما لو اشترط عليه أن يسكنه في داره حتى يشفى مريضه أويقدم مسافره.
(مسألة ٣): إذا بطل الشرط لفقد أحد الشرطين الأولين أو الشرط الرابع لم يبطل العقد به.
(مسألة ٤): إذا بطل الشرط لفقد الشرط الثالث، فإن كان لمنافاته لمقتضى العقد الذي اُخذفيه بطل العقد بتبعه، وإن كان لمنافاته لمقتضى عقد آخرلم يبطل العقد الذي اُخذ فيه، ولا العقد الاخر.
(مسألة ٥): إذا صحّ الشرط وكان المشروط هو استحقاق عين أو منفعة أو حق ترتّب أثره ولم يمكن خروج المشروط عليه عنه، فإذا باعه البستان واشترط عليه أنّ له ثمرتها إلى سنة، أوباعه الدار واشترط عليه أنّ له منفعتها إلى شهر، أو أنّ له الخيار في البيع إلى سنتين مثلاًملك البايع الثمرة والمنفعة والخيار، ولم يقدر المشتري على التخلف عن الشرط المذكور. ويلزم العقد على كل حال، فلوامتنع المشتري عن تسليم الثمرة مثلاًأوالمنفعة كان غاصباً لها من دون أن يستحق