منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٦ - تتميم
تتميم
ليس لمستأجر العين أولوية الإجارة من غيره بعد انقضاء مدة الإجارة، فإذا استأجر زيد من عمرو داراً أو محلاً تجارياً أو سيارة سنة واحدة مثلاً فإنقضت السنة كان لعمرو أخذ العين من زيد و إيجارها من غيره، وله أن يعطله أو ينتفع به بنفسه، ويجب على المستأجر تسليمه.
وما تعارف من أولوية مستأجر المسكن أو المحل التجاري ليس أمراً شرعياً، بل أولوية عرفية، وقد أكدها صعوبة الانتقال خصوصاً من المحل التجاري.
(مسألة ١): نظراً للاولوية العرفية المتقدمة فقد تعارف سابقاً بذل شيء من المال للمستأجر من أجل أن يخلي المحل التجاري ويفسح المجال لدافع المال كي يستأجره من المالك، وهذا المال المدفوع هو الذي كان يسمى (سرقفلية ) وهو في الحقيقة هدية مشروطة بالاخلاء لا يوجب حقاً لدافعه في الاستئجار لا في السنة الاُولى ولا بعدها، بل لابد في ذلك من مراجعة المالك، ولا يكفي مراجعة المستأجر المدفوع له المال بعد عدم ثبوت حق له في العين شرعاً.
نعم لو رضي المالك بأن يكون لدافع المال المذكور الأولوية في الاستئجار في مقابل ما دفع ثبت له الحق في ذلك، لكن لا يكفي في ذلك رضا المالك باستئجار الثاني بعد بذله المال للمستأجر الأول، بل لابدّ فيه من عناية خاصة واتفاق خاص يرجع إلى عقد بين المالك ودافع المال، ويتضمن العقد المذكور التزام المالك بأنّ للدافع حقاً في العين يقتضي أولويته باستئجارها في مقابل دفعه