منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٧ - بقي في المقام أمران
الوقف ونمائه، وكذا الحال في الولد الذي يلده الحيوان الموقوف، إلا أن ينص الواقف على وقف النماء المذكور تبعاً للاصل، فيصح كما تقدم. وكذا إذا نص واقف البستان مثلاً على أن للولي أن يغرس في البستان فسيلاً ويجعله وقفاً، ففعل الولي ذلك، فإنه يصير حينئذٍ وقفاً كالنخل الذي أوقفه الواقف بوقفه للبستان.
(مسألة ١٢): لا يجوز بيع الوقف في القسم الأول من القسمين المتقدمين في الفصل الأول مطلقاً. وكذا في القسم الثاني، إلا أنه يستثنى منه موردان..
الأول: ما إذا بطلت الوقفية وصارت العين صدقة خاصة أو مطلقة، لتعذر الانتفاع بالوقف على الوجه الذي وقف عليه، على ما تقدم مفصّلاً في المسائل(٥) و(٦) و(٧) و(٨).
الثاني: ما إذا صرح الواقف في الوقف بالاذن في بيعه عند حدوث أمر ـ كاختلاف الموقوف عليهم وحاجتهم ـ بل مطلقاً على الاظهر، وحينئذٍ يصرف ثمنه فيما يذكره الواقف أو يفهم منه.
وقد يدعى جواز البيع أيضاً فيما إذا احتاج الموقوف عليهم وكان البيع خيراً لهم وبرضاهم، وفيما إذا وقع الاختلاف بينهم. لكن الأحوط وجوباً عدمه والاقتصار على ما سبق.
(مسألة ١٣): المخطوطات الاثرية وإن كانت تبطل وقفيتها إذا سقطت عن الانتفاع وتكون صدقة مطلقة أو خاصة إلا أنّ الاحتفاظ بها في المكتبات العامة الامنة من أوضح مصارف الصدقات فلا ينبغي تضييعها ببيع أو نحوه. وكذا الحال في جميع الاُمور الاثرية التي يعتز بها ويهتم بحفظها إذا كان في حفظها إعزاز للدين وأهله.
(مسألة ١٤): إذا كان مفاد الوقفية تمليك المنفعة أو النماء أو ثمنهما