منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٩ - المبحث الأول في المزارعة
(مسألة ١١): إذا تلف شيء من الزرع بعد تراضيهما بالخرص كان التلف منهما معاً ولحق من خُرص عليه من حقه بنسبة التالف للمجموع، فإذا تراضيا بخرص مجموع الزرع بعشرة أطنان مثلاً ورضي المالك بخمسة أطنان عن حصته وكان الزرع في الواقع اثني عشر طناً، فتلف نصفه ـ وهو ستة أطنان ـ كان التلف الذي على المالك طنين ونصفاً، والذي على الزارع ثلاثة أطنان ونصفاً، من دون فرق في ذلك كله بين أن يكون التلف بوجه مضمِّن وأن لا يكون كذلك. نعم إذا كان التلف بوجه مضمِّن كان على الضامن لكل منهما بمقدار ما وقع عليه من التلف.
(مسألة ١٢): إذا ظهر أن الارض مغصوبة ففي المقام صور..
الاُولى: أن يعلما بذلك قبل العمل، واللازم عليهما هنا التوقف عن التصرف فيها ومراجعة المالك، فإن استمرا في عملهما جرى عليهما ما يأتي في حكم الصور الاتية.
الثانية: أن يعلما بذلك بعد إكمال العمل مع كون البذر للمزارع الغاصب للارض، وحينئذٍ إن أجاز المالك سلمت للعامل حصته، وكانت حصة المزارع بين المالك والغاصب بنسبة قيمة منفعة الارض لمنفعة البذر، فإذا كان المتعارف أن يجعل للبذر الثلث وللارض الثلث وللعمل الثلث مثلاً كان للمزارع نصف الحصة المجعولة له بالعقد، وللمالك نصفها، نعم لمالك البذر حينئذٍ خيار تبعض الصفقة فله الفسخ، فيكون كما لو لم يجز المالك على ما يأتي.
وإن لم يجز المالك كان الزرع كله للمزارع الغاصب واستحق مالك الارض على المباشر للعمل اُجرة المثل لمنفعة الارض التي استوفاها، فإن كان مغروراً من قبل الغاصب أو غيره كان له الرجوع على من غرّه، وله أيضاً الرجوع على الغاصب باُجرة المثل لعمله في بذره حتى أنتج، أما إذا كان عالماُ