منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٢ - كتاب الحجر
له، أما إذا لم يكن كذلك فلا يصح منه التصرف. نعم يمكن أن يكون واسطة في إعلام الطرف الاخر للمعاملة بإذن الولي فيها، فيتولى الطرف المذكور الايجاب والقبول معاً، كما لو أرسل معه الثمن لصاحب المحل التجاري لاعلامه بأن المرسل يطلب من صاحب المحل بيع البضاعة عليه بالثمن المذكور وإرسالها معه.
(مسألة ٢): إذا أقدم الصبي المميز على إيقاع المعاملة لنفسه وشك في كونه مأذوناً من الولي حكم ظاهراً بتحقق الاذن وصحة المعاملة التي أقدم عليها، خصوصاً إذا ادّعى صريحاً الاذن له.
نعم إذا أنكر الولي بعد ذلك صدور الاذن منه فالقول قوله. وكذا الحال إذا كان تحت يده مال لغيره فأقدم على التصرف فيه بالبيع أو الشراء أو غيرهما.
أما إذا لم يكن تحت يده مال للغير وأراد التعامل عنه في ذمته فلا مجال للبناء على صدور الاذن من ذلك الغير ما لم يثبت بوجه شرعي، وهكذا الحال في البالغ.
وأما إذا لم يكن الصبي مميزاً لكن احتمل كونه واسطة في إيصال الثمن مثلاً للاعلام بإذن الولي في إيقاع المعاملة من قبل الطرف الاخر فلا مجال للبناء على ذلك ما لم يثبت بوجه شرعي.
هذا وقد تقدم في كتاب البيع الكلام في أولياء العقد.
(مسألة ٣): يثبت البلوغ بالعلم وبالبينة، وبإخبار الشخص عن نفسه إذا لم يكن متّهما.
الثاني: الجنون، وهو في الشدة والضعف على مراتب. ويكفي في الحجر عليه كونه بمرتبة من ضعف العقل ونقص الادراك بحيث لا يميز الصلاح من الفساد والضرر من النفع، ولا يحسن الاختيار بالوجه العقلائي، وحينئذٍ إن كان يدرك معنى المعاملة ويتحقق منه القصد إليها من دون أن يحسن الاختيار جرى عليه