منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٤ - الفصل الثالث في لزوم الإجارة
الفصل الثالث في لزوم الإجارة
الإجارة من العقود اللازمة، فلا يصح فسخها إلاّ بالتقايل برضا الطرفين أو بثبوت الخيار لهما أو لاحدهما.
(مسألة ١): يجري في الإجارة خيار الغبن وخيار الشرط وخيار العيب وخيار تخلّف الوصف وخيار تبعّض الصفقة وخيار تخلّف الشرط، وقد تقدم تفصيل الكلام فيها في البيع. كما يجري خيار عدم تسليم العوضين، دون خيار التأخير على ما يتضح بمراجعة ما تقدم في البيع. ولا يجري فيها خيار المجلس ولا خيار الحيوان ولا خيار الرؤية.
(مسألة ٢): إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً وكان جاهلاً به حين العقد، فإن كان موجباً لفوات بعض المنفعة ـ كخراب بعض بيوت الدارـ قسطت الاُجرة ورجع على المؤجر من الاُجرة بما يقابل المنفعة الفائتة، وكان له وللمؤجر مع جهله بحال العين مع ذلك خيار تبعض الصفقة، وإن لم يوجب فوت بعض المنفعة لكن كان موجباً لعيب في المنفعة ـ مثل عرج الدابة ـ كان له الفسخ بخيار العيب دون الأرش، وإن لم يوجب ذلك أيضاً إلاّ أنه كان موجباً لنقص الاجرة كان له الفسخ أيضاً لكن بخيار تخلف الوصف، وهو وصف السلامة الذي يبتني عليه العقد ضمناًوإن لم يصرح به في متن العقد. أما إذالم يوجب شيئاً من ذلك فلا خيار.
(مسألة ٣): إذا كان موضوع الإجارة عيناً كلية فدفع المؤجر عيناً معيبة لم