منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٦ - المبحث الأول في المزارعة
يترك العمل قبل بلوغ الزرع.
الثاني: أن تكون شركتهما في تمام الحاصل بنحو الاشاعة، كما إذا كانت حصة العامل الربع أو النصف أو الثلث أو نحو ذلك، والباقي للمالك. فلو اشترط أحدهما مقداراً معيناً ـ كعشرة أطنان ـ والباقي للاخر لم يصح العقد مزارعة ولا غيرها. وكذا إذا اشترط لاحدهما نوع من النماء وللاخر نوع آخر، كما لو زارعه على أن له الحنطة وللعامل الشعير، أو على أن له حاصل بعض معين من الارض وللعامل حاصل بعض آخر منها.
نعم لا بأس بإجارة العامل الارض بشيء معلوم من النقد أو غيره، لكن تقدم في مسألة (١٢) من الفصل الثاني من كتاب الإجارة أنه لا يجوز إجارتها بشيء من حاصلها على تفصيل وكلام، فراجع.
(مسألة ٢): يجوز أن يشترط أحدهما على الاخر شيئاً معيناً من النقد وغيره حتى الثمر. نعم يشكل اشتراط مقدار معين من الحاصل الذي تقع المزارعة عليه، فالأحوط وجوباً عدم اشتراطه.
الثالث: تعيين المدة بالنحو المناسب لتعيين الزرع المستحَق، سواءً كان بالشهور والاعوام، أم بالفصول، أم بدفعات الزرع، إلى غير ذلك مما يرتفع معه إبهام الزرع المستحَق.
الرابع: تعيين الارض بالنحو الرافع للابهام، ويكفي تعيين مقدار خاص من كلي أو خارجي، كما إذا قال: زارعتك على عشرين دونماً من أرض صفتها كذا، أو من هذه الارض. ولا يجوز المزارعة على إحدى أرضين من دون تعيين لها، نعم لو ابتنى على الرجوع في تعيينها لاختيار أحدهما المعين أو اختيار ثالث كفى.
الخامس: تعيين ما على كل منهما من البذر والالات والعوامل وحفر النهر