منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٦ - الفصل الخامس في الموصى به
أو مرض أو نحوهما. وقد تقدم في كتاب البيع ما ينفع في المقام.
(مسألة ٣): لا تجوز ولا تنفذ الوصية بما تكون منفعته المقصودة منه نوعاً محرمة، كالخمر ونحوها، وكذا إذا لزم منها الحرام، كترويج الباطل والتشجيع على المنكر.
نعم، لا بأس بالوصية بالخمر القابلة للتخليل، والتي لها منفعة مقصودة نوعاً غير الشرب محللة، وكذا الحال في غيرها من المحرمات. ولا فرق في جميع ذلك بين الوصية التمليكية والعهدية.
(مسألة ٤): ما كان المقصود منه نوعاً محرماً بهيئته، كآلات القمار والموسيقى وهياكل العبادة المبتدعة، إذا كان لمادته منفعة مقصودة محللة تجوز الوصية به بلحاظ مادته، لكنها لا تقتضي احترام هيئته فيجوز تغييرها، بل قد يجب.
(مسألة ٥): لا تصح الوصية بالمعصية، كترويج الباطل ومعونة الظالمين ومجالس الغناء وغير ذلك.
(مسألة ٦): ليس للميت من تركته إلا الثلث، فله أن يوصي فيه بما شاء، وصية تمليكية أو عهدية. والافضل الاقتصار على الربع، وأفضل منه الاقتصار على الخمس.
(مسألة ٧): إذا لم يكن للميت وارث من طبقات الميراث غير الامام فأوصى بماله كله في وجوه الخير نفذ في الثلث، والأحوط وجوباً في الثلثين الباقيين الجمع في مصرفهما بين ما أوصى به ومصرف ميراث من لا وارث له.
(مسألة ٨): لافرق في نفوذ الوصية من الثلث بين الوصية بحصة مشاعة من التركة والوصية بعين خاصة، كالدار والفرس، والوصية بكلي كمائة دينار.
(مسألة ٩): لايعتبر في نفوذ الوصية قصد الموصي أنها من الثلث الذي له